تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦ - الطرف الثالث في الحالف و فيه ستّة مباحث
و لو قتل عبد إنسان، فأوصى بقيمته لأمّ ولده و مات، فللورثة أن يقسموا و إن كانت القيمة للمستولدة، لأنّ لهم حظّا في تنفيذ الوصيّة، كما لو أقام الوارث شاهدا بدين لمورّثه، مع ثبوت دين عليه مستوعب، فإنّ اليمين على الوارث، و يأخذ صاحب الدّين، و كذا هنا فإن نكلوا، قوّى الشيخ عدم إحلاف أمّ الولد، [١] كما لا يحلف صاحب الدّين هناك.
٧١١٥. السّادس:
إذا ارتدّ الوليّ منع القسامة، قال الشيخ (رحمه اللّه): لئلّا يقدم على اليمين الكاذبة، كإقدامه على الرّدّة فان خالف و أقسم في الرّدّة قال: يقع موقعها، لعموم الاخبار، و قال شاذّ من الجمهور فلا يقع موقعها، لأنّه ليس من أهل القسّامة، قال: و هو غلط، لأنّه نوع من الاكتساب، و المرتدّ لا يمنع من الاكتساب في مهلة الاستتابة [٢] و هو يشكل بما أنّ الارتداد يمنع الإرث، فيخرج عن الولاية، فلا قسامة.
و لو كان الارتداد قبل القتل، لم يقسم، فان عاد وارثه إلى الإسلام ورث إن كان قبل القسمة، و إلّا فلا.
و لو كان الارتداد عن فطرة، لم يكن له أن يقسم، لخروجه عن أهليّة التملك.
و إذا كان عن غير فطرة، فحلف القسامة حال ردّته على ما اختاره الشيخ (رحمه اللّه)، استحقّ الدية، و وقف الحال، فإن قتل بردّته، انتقلت إلى ورثته المسلمين، و إن عاد ملكها.
و إذا قتل من لا وارث له، فلا قسامة إذ إحلاف الإمام غير ممكن.
[١]. المبسوط: ٧/ ٢١٨.
[٢]. المبسوط: ٧/ ٢٢٠.