تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الخامس في اللواحق و فيه خمسة عشر بحثا
و لو قال السارق: هو ملك شريكي [١] في السرقة، فلا قطع، و إن أنكر شريكه، و يقطع المنكر.
و لو قال العبد السارق: هو ملك سيّدي فلا قطع، و إن كذّبه السيّد.
و لو أخرج المال و أعاده إلى الحرز قيل: لا يسقط القطع، لوجود السبب [٢] و فيه نظر من حيث إنّ القطع موقوف على المرافعة، فإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق له مطالبة.
و لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة، سقط الحدّ، و لو ملكه بعدها لم يسقط، أمّا لو أقرّ المسروق منه انّ العين كانت ملكا للسّارق، أو قامت له به بيّنة، أو أنّ له فيه شبهة، أو أنّ المالك أذن له في أخذها لم يقطع، و ل؟؟؟ أقرّ له بالعين سقط، لأنّ إقراره يدلّ على تقدّم ملكه.
و لو أخرجها و قيمتها النصاب، فلم يقطع حتّى نقصت قيمتها، قطع.
٦٨٨٤. السّابع:
يجب على السارق ردّ العين، و إن تلفت وجب عليها المثل أو القيمة إن لم يكن لها مثل، أو كان و تعذّر، و إن نقصت فعليه أرش النّقصان، و لو مات صاحبها دفعت إلى ورثته، و إن لم يكن وارث فإلى الإمام.
و لا يسقط الغرم بالقطع، و كذا لا يسقط القطع بالغرم، سواء كان السّارق موسرا أو معسرا و لو سرق مرّات كثيرة و قطع، غرم الجميع و الأخيرة أيضا [٣].
[١]. في «ب»: ملك شريك.
[٢]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٨/ ٢٩.
[٣]. ردّ على أبي حنيفة حيث قال: لو سرق مرّات ثمّ قطع، يغرم الكلّ إلّا الأخيرة. لاحظ المغني لابن قدامة: ١٠/ ٢٧٩.