تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٢ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
و تتغلّظ هذه الدّية بأمور ثلاثة، و هي:
الوقوع في حرم اللّه تعالى، و حرم رسوله، أو أحد مشاهد الأئمّة (عليهم السّلام) على ما أفتى به الشيخ في النهاية. [١]
و لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتله فيه، لزم التّغليظ و في العكس إشكال.
و لو جنى في الحلّ و التجأ إلى الحرم، لم يقتصّ منه، فيه، بل يضيّق عليه في المطعم و المشرب حتّى يخرج.
و لو جنى في الحرم، اقتصّ منه فيه، لانتهاكه الحرمة.
الثّاني: الوقوع في الأشهر الحرم و هي: ذو العقدة، و ذو الحجّة، و المحرّم و رجب.
و التّغليظ في هذين بإلزام دية و ثلث للجاني من أيّ الأجناس كان، و الثّلث لمستحقّ الدّية، و لا تغليظ في الأطراف.
الثالث: كون القتل عمدا أو شبيه عمد [٢] و التّغليظ هنا ليس بزيادة المقدار بل الصّفة و التّأجيل، و لا تغليظ بالإحرام و لا بذي الرّحم.
٧٢١٣. الثّاني:
في أسنان الإبل في دية الخطأ روايتان: إحداهما خمس و عشرون بنت مخاض، و خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون حقّة، و خمس و عشرون جذعة [٣] و الثّانية و هي أصحّ طريقا، عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول:
[١]. النهاية: ٧٥٦.
[٢]. في «أ»: أو شبه عمد.
[٣]. لاحظ الوسائل: ١٩/ ١٤٥، الباب ١ من أبواب ديات النّفس، الحديث ١٣.