تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الأوّل في الموجب و فيه ثمانية عشر بحثا
أربعة آلاف درهم لمكابرتها [١] على فرجها، إنّه زان، و هو في ماله غرامة [٢] و ليس عليها في قتلها إيّاه شيء لأنّه سارق» [٣].
و عبد اللّه بن طلحة فطحيّ [٤] فالسّند ضعيف و تحمل هذه الرّواية على أنّ المهر أربعة آلاف درهم، و هو دليل على أنّه لا يتقدّر بخمسين دينارا في مثل هذا، بل بمهر أمثالها مهما بلغ، و إيجاب الدّية لفوات محلّ القصاص لأنّها قتلته دفعا عن المال، لا قصاصا.
و منع ابن إدريس هذه الرّواية و لم يوجب الدّية، لفوات محلّ القصاص، و أوجب مهر المثل في تركته. [٥]
٧١٨٢. الثامن عشر:
روى عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه الصّادق (عليه السّلام) قال:
قلت له: «رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها، فأدخلته الحجلة، فلمّا دخل الرجل يباضع أهله ثار الصّديق فاقتتلا في البيت، فقتل الزّوج الصّديق، و قامت المرأة فضربت الزّوج ضربة فقتلته
[١]. في الوسائل: بمكابرتها.
[٢]. في الوسائل: عزيمة.
[٣]. التهذيب: ١٠/ ٢٠٨، رقم الحديث ٨٢٣. و لاحظ الوسائل: ١٩/ ٤٥، الباب ٢٣ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٢.
ظاهر الرّواية لا يخلو من مناقشة فلاحظ الكلام حولها النهاية و نكتها: ٣/ ٤٠٢، و المسالك:
١٥/ ٣٥٣.
[٤]. الموجود في كتب الرّجال هو عبد اللّه بن طلحة النّهدي قال النجاشي: عربيّ، كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) له كتاب يرويه عنه عليّ بن اسماعيل الميثمي.
لاحظ الموسوعة الرّجالية: ١/ ٥١٢ برقم ٣٢٨٦. و لم نجد من وصفه بالفطحيّ غير المصنّف، مع أنّه لم يذكره في الخلاصة. و ناقش صاحب الجواهر في كون السّند ضعيفا، لاحظ جواهر الكلام: ٤٣/ ٨٧.
[٥]. السرائر: ٣/ ٣٦٢- ٣٦٣.