تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد و فيه خمسة عشر بحثا
٦٥٢٥. الحادي عشر:
لو ادّعى قتل العمد و أقام شاهدا، لم يحلف معه إن كان العمد موجبا للقصاص، نعم تكون شهادة الواحد لوثا، فتحلف القسامة، و لو ادّعى قتل الخطأ، حلف مع الشاهد يمينا واحدة.
٦٥٢٦. الثاني عشر:
لا يقبل في الأموال امرأتين و يمين المدّعي.
٦٥٢٧. الثالث عشر:
لو ادّعى الرّجل أنّه خالع امرأته فأنكرت، فأقام شاهدا يحلف معه لإثبات مال الفدية.
و لو ادّعت المرأة الخلع، لم يقبل بشاهد و يمين، لأنّها تقصد فسخ النكاح و ليس مالا.
٦٥٢٨. الرابع عشر:
إذا أقام المدّعي شاهدا واحدا، خيّر بين الحلف معه، و بين إقامة شاهد آخر، و بين رفض شاهده، و إحلاف المنكر، فإن اختار الأخير و هو استحلاف المنكر، ثمّ اختار أن يستردّ ما بذله و يحلف هو، قال الشيخ (رحمه اللّه) [١]:
لم يكن له، لأنّ من بذل اليمين لخصمه لم يكن له أن يستردّها بغير رضاه، كيمين الردّ إذا بذلها المدّعى عليه للمدّعي، لم يكن له أن يستردّها إلى نفسه بغير رضاه، فإن اختار أن يقيم على ذلك و يستحلف المنكر، فإن حلف المنكر سقطت الدعوى عنه، و إن لم يحلف فقد نكل، ثمّ لا يقضى عليه بالنكول على أقوى القولين، و لا مع إقامة الشاهد، بل تردّ اليمين إلى المدّعي إذ ليست هذه اليمين الّتي بذلها، فإنّ هذه يمين الردّ يقضى بها في الأموال و غيرها، و تلك يمين مع الشاهد لا تقبل في غير الأموال.
[١]. المبسوط: ٨/ ٢١٠- ٢١١.