تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث و الوصايا و النسب و فيه أربعة عشر بحثا
و لو أقام أحدهما دون الاخر، حكم لصاحب البيّنة و النسب بالفراش المنفرد و الدّعوى المنفردة و بالفراش [١] المشترك و الدّعوى المشتركة، و يقضى فيه بالبيّنة و مع عدمها بالقرعة و لا اعتبار بالقافة [٢] و لا يجوز الالحاق بمن يلحقه القيّاف.
٦٥٧٩. العاشر:
لو شهد شاهدان أنّه أوصى لزيد بثلث ماله، و شهد ثالث أنّه أوصى لعمرو بثلث ماله، فالشاهدان أقوى و لا يعارضهما الشاهد و اليمين، فيحكم لزيد بالثلث، و تقف وصيّة عمرو على الإجازة، و قد يلوح من كلام الشيخ في بعض المواضع التعارض بين الشاهدين و الشاهد و اليمين [٣]. فعلى هذا يحلف عمرو مع شاهده، و يقرع بينهما إن جهل السابق، و يقسّم مع التقارن.
أمّا لو شهد الثالث بأنّه رجع عن وصيّته لزيد و وصّى لعمرو بثلثه، فإنّه لا تعارض بينهما، و يحلف عمرو مع شاهده، و الفرق تقابل البيّنتين في الأولى، فقدّمت الأقوى منهما و عدم التقابل في الثانية.
٦٥٨٠. الحادي عشر:
لو ادّعى الورثة أنّ الميّت طلّق الزّوجة قبل موته، فأنكرت، فالقول قولها مع اليمين، فإن اعترفت بالطلاق و انقضاء العدّة و ادّعت أنّه راجعها، فالقول قول الورثة، و ان اختلفوا في انقضاء العدّة فالقول قولها في عدم الانقضاء.
٦٥٨١. الثّاني عشر:
لو أقرّ اثنان من أهل الحرب بنسب يوجب التوارث، ثبت
[١]. في «ب»: و الدعوى المنفردة بالفراش المشترك.
[٢]. في «ب»: بالقيافة.
[٣]. المبسوط: ٨/ ٢٥٣- ٢٥٤.