تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد و فيه خمسة عشر بحثا
فإن حلف بعد ذلك أخذ و إلّا فلا، و لو مات قبل كماله كان لوارثه الحلف و استيفاء حقّه.
و لو ادّعى جماعة على واحد حقّا واحدا، أو حقوقا متّفقة أو مختلفة، فأنكر و لا بيّنة، كان لكلّ واحد منهم يمين بانفراده، و لو رضي الجميع منه بيمين واحدة عن الجميع، فالوجه الجواز، و نقل ابن إدريس عن قوم كما قلناه، و عن آخرين أنّه لا يجوز للحاكم أن يقتصر على يمين واحدة [١].
النظر الرابع: في اليمين مع الشاهد و فيه خمسة عشر بحثا:
٦٥١٥. الأوّل:
يقضى بالشاهد و اليمين في الأموال، كالدّين، و القرض، و الغصب، و في عقود المعاوضات، كالبيع، و الصرف، و الصّلح، و المساقاة، و المزارعة، و الشركة، و الإجارة، و القراض، و الهبة، و الوصيّة له، و الجناية الموجبة للدية، كالخطإ و شبيه العمد، و قتل الأب ولده، و الحرّ العبد، و كسر العظام، و الجائفة [٢]، و المأمومة [٣]، و بالجملة كلّ ما هو مال أو المقصود منه المال.
و هل يقبل في النكاح؟ إشكال أقربه القبول في طرف المرأة دون الرّجل.
و لا يقبل في الخلع، و الطلاق، و الرّجعة، و القذف، و القصاص و الولاء، و الوديعة عنده، و الرضاع، و الولادة، و العتق، و التدبير، و المكاتبة، و النسب، و الوكالة، و الوصيّة إليه، و عيوب النساء.
[١]. السرائر: ٢/ ١٧٦- ١٧٧.
[٢]. قال الطريحي في مجمع البحرين: الجائفة في الشجاج و هي الطعنة الّتي تبلغ الجوف.
[٣]. هي الشجّة الّتي بلغت أمّ الرأس، و هي أشدّ الشجاج. مجمع البحرين.