تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٤ - المقصد السّادس في حدّ المحارب و فيه واحد و عشرون بحثا
الكاذبة و شهادة الزّور و غير ذلك، يعزّر و يعاقب بما يراه الإمام رادعا، و يغرم ما أخذه و يشهّر، و لا قطع عليه.
و المستلب الّذي يسلب الشّيء ظاهرا لا قاهرا من الطّرقات من غير اشتهار سلاح و لا قهر، يعاقب و يضرب ضربا وجيعا و يستعاد منه ما أخذ، و لا قطع عليه، و المختلس كذلك.
٦٩٠٦. الرّابع عشر:
لا فرق في السّلاح بين السّيف و غيره، و لو لم يكن سلاح لم يكن محاربا، و لو عرض للمارّة بالعصا و الحجارة، فالأقرب أنّه يكون محاربا.
و لو كان المحاربون جماعة، و فيهم صبيّ أو مجنون أو والد لمن قتلوه، سقط القتل قصاصا و حدّا عن الصبيّ و المجنون، و قصاصا خاصّة عن الأب، و لم يسقط القتل في حقّ الباقين، و يضمن الصبيّ و المجنون ما أخذاه من المال، و دية قتلهما على عاقلتهما.
٦٩٠٧. الخامس عشر:
للإنسان أن يدفع عن نفسه و حريمه و ماله و إن قلّ، و لو قدر على الدّفع عن غيره، فالأقوى الوجوب مع أمن الضّرر، و يجب اعتماد الأسهل، فإن اندفع الخصم بالكلام اقتصر عليه، و لو لم يندفع فله ضربه بأسهل ما يعلم أنّه يندفع به، و يحرم عليه حينئذ التّخطّي إلى الأصعب، فإذا ذهب مولّيا لم يكن له قتله و لا ضربه و لا اتباعه، و لو افتقر في الضّرب إلى العصا ساغ له، فإن لم يكف جاز بالسّلاح، و يذهب دمه هدرا، سواء كان جرحا أو قتلا، و سواء كان الدّافع حرّا أو عبدا، و كذا المدفوع.
و لو قتل الدافع كان شهيدا و ضمنه المدفوع، و لو ضربه الدّافع فعطّله لم يكن له أن يثني عليه.