تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الرّابع في الحدّ و فيه سبعة مباحث
و لو كانت له يمين حين السّرقة فذهبت، لم يقطع اليسار، و لو سرق و لا يمين له، قال في النهاية: قطعت يساره [١] و في المبسوط: ينتقل إلى رجله [٢] و لو لم يكن له يسار، قطعت رجله اليسرى.
و لو سرق و لا يد له و لا رجل، حبس [٣]، و في الجميع إشكال ينشأ من تعلّق الحدّ بعضو، فلا ينتقل إلى غيره.
و قال في النهاية: إذا لم يكن له اليمنى، فإن كانت قطعت في قصاص أو غير ذلك، و كانت له اليسرى، قطعت اليسرى، فإن لم تكن له أيضا اليسرى، قطعت رجل اليمنى، فإن لم يكن له رجل، لم يكن عليه أكثر من الحبس [٤].
و قال [الشيخ] في المسائل الحلبيّة: المقطوع اليدين و الرّجلين إذا سرق ما يوجب القطع، وجب أن نقول: الإمام مخيّر في تأديبه و تعزيره، أي نوع أراد يفعل، لأنّه لا دليل على شيء بعينه، و إن قلنا يجب أن يحبس أبدا، لانتفاء إمكان القطع، و غيره ليس بممكن، و لا يمكن إسقاط الحدود، كان قويّا. [٥]
و اختار ابن إدريس التعزير. [٦]
٦٨٧٤. الرابع:
لو تاب قبل ثبوت الحدّ، سقط القطع دون الغرم، و لو تاب بعد قيام البيّنة، وجب القطع، و لم تقبل توبته في إسقاط القطع، فلو تاب بعد الإقرار
[١]. النهاية: ٧١٧.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٣٩.
[٣]. لاحظ النهاية: ٧١٨.
[٤]. النهاية: ٧١٧.
[٥]. نقله الحلّي في السرائر: ٣/ ٤٨٩. و لم نعثر على هذه المسائل.
[٦]. السرائر: ٣/ ٤٩٠.