تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٩ - الطّرف الثّاني في إبطال المنافع
و لو أذهب السّمع فتعطّل النّطق فديتان.
و إذا قطعت الأذنان فذهب السّمع فديتان.
و لو ادّعى نقصان سمعه من أذنيه معا، اعتبر بضرب الجرس من أربع جهاته، فإن تساوت المسافات صدق، و إلّا كذب، فإذا تساوت قيست إلى من هو في مثل سنّة بقرب المسافة و بعدها، و أخذ بالنّسبة.
و لو ادّعى نقصان سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسدّ النّاقصة و تطلق الصّحيحة، ثمّ يصاح به حتّى يقول: لا أسمع، ثمّ يعاد عليه ثانيا من الجهة الأخرى، فإن تساوت المسافتان صدّق، ثمّ يفعل به كذلك في الجهات الأربع، فإن تساوت المسافات صدّق، و سدّت الصّحيحة و أطلقت النّاقصة، و يعتبر بالصّوت حتّى يقول: لا أسمع، ثمّ تكرّر عليه الاعتبار من جهاته الأربع، فإن تساوت المسافات صدّق، ثم تمسح مسافة الصّحيحة و الناقصة، و يلزم [من] الدّية بحساب التّفاوت.
و لا يقاس السمع في يوم ريح، بل يتوقّع سكون الهواء في المواضع المعتدلة.
٧٢٦٠. الثالث:
في الإبصار الدّية كاملة مع إبطاله و بقاء الحدقة، و يستوي فيه الأعمش و الأخفش، و من في حدقته بياض لا يمنع أصل البصر.
و في ضوء إحدى العينين النّصف و لو جنى على رأسه جناية، فداواها فذهب البصر بالمداواة، فعليه ديته، لأنّه ذهب بسبب فعله.
و لو ادّعى ذهاب البصر و شهد به شاهدان من أهل الخبرة، أو