تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود و فيه أربعة عشر بحثا
و لو أقام كلّ منهما بيّنة بدعواه [١] تحقّق التعارض، و عمل بالقرعة مع تساوي البيّنتين عددا و عدالة.
٦٥٦٤. التّاسع:
لو شهد اثنان على إقراره بألف لزيد، و شهد أحدهما أنّه قضاه، ثبت الإقرار، فإن حلف مع شاهد القضاء ثبت، و إلّا حلف المقرّ له أنّه لم يقبضه، و ثبت له الألف، و هل يكون ذلك تكذيبا لشاهده؟ فيه نظر، الأقرب أنّه تكذيب.
فإن كان ذلك بعد الحكم بشهادته بالإقرار لم يؤثّر في ثبوت الإقرار، و إن كان قبل الحكم، فالوجه أنّه إن حلف مع الشاهد الاخر على دعواه بالإقرار ثبت، و إلّا فلا.
و لو شهد أحدهما أنّ له عليه ألفا، و شهد الاخر أنّه قضاه ألفا، لم يثبت عليه الألف، لأنّ شاهد القضاء لم يشهد عليه بالألف إلّا ضمنا، لأنّ شهادته تضمّنت أنّها كانت عليه، و الشهادة لا تقبل الّا صريحة.
٦٥٦٥. العاشر:
لو ادّعى عليه ألفا قرضا، فقال المدّعى عليه: لا يستحق عليّ شيئا، فأقام بيّنة بالقرض، و أقام المدّعى عليه بيّنة بالقضاء لألف، و لم يعرف التاريخ، برئ بالقضاء، لأنّه لم يثبت عليه إلّا ألف واحدة، و إنّما يكون القضاء لما عليه، فيصرف القضاء إلى الألف الثابتة.
أمّا لو قال: ما أقرضتني، ثمّ أقام بيّنة بالقضاء، لم تقبل بيّنته، لأنّه بإنكاره القرض تعيّن صرفها إلى قضاء غيره.
و لو شهدت بيّنة القضاء بقضاء الألف الّتي ادّعاها المدّعي، فالأقرب أنّها لا تسمع، لأنّه مكذّب لبيّنته بإنكاره القرض، و لو لم ينكر القرض، إلّا أنّ بيّنة القضاء
[١]. في «أ»: و لو كان لكلّ منهما بيّنة بدعواه.