تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١ - الفصل الثاني في باقي الموانع و فيه ستّة و عشرون بحثا
و جمع المفيد (رحمه اللّه) بين الأخبار فقال: يرث من التركة و لا يرث من الدية، [١] و هو حسن.
و الوجه إلحاق شبيه الخطأ بالخطإ، و كذا من أمره العاقل ببطّ [٢] جراحة، أو قطع سلعة [٣] فتلف، أو قصد مصلحة مولّيه بما له فعله من سقي دواء أو بطّ جراح فمات، و النائم، و الساقط على إنسان من غير اختيار، و سائق الدّابّة و قائدها و راكبها، و الصبيّ و المجنون إذا قتلا غيرهما.
٦٣٧٢. الثالث:
لا فرق في العمد بين المباشرة و التسبيب، و كذا في الخطأ، فلو شهد مع جماعة ظلما عمدا على مورّثه فقتل لم يرثه، و إن كان خطأ ورثه من التركة، و لو شهد بحقّ فقتل ورثه، لأنّه سائغ.
و لو قتل أكبر الإخوة الثاني ثمّ الثالث الأصغر، و لا وارث سواهما، لم يسقط القصاص عن الأكبر، لأنّ ميراث الثاني للثالث و الأصغر نصفين، فلما قتل الثالث الأصغر لم يرثه، و ورثه الأكبر، فيرجع إليه نصف دم نفسه فإن أدّى الثالث إليه نصف الدية كان له قتله، و إلّا فلا.
و أمّا الثالث فعليه القصاص للأكبر عن الأصغر و يرثه، و لو اقتصّ الأكبر أوّلا سقط القصاص عنه، لأنّه ورثه، و يحتمل ألا يرثه، لأنّه تعدّى باستيفاء حقّه أوّلا.
٦٣٧٣. الرابع:
لو قتل الولد أباه لم يرثه، فإن كان للقاتل ولد و لا ولد للأب،
[١]. المقنعة: ٧٠٣.
[٢]. بطّ الرّجل الجرح بطّا، من باب قتل: أي شقّه. مجمع البحرين.
[٣]. السّلعة، بكسر السين: زيادة في الجسد كالغدّة و تتحرّك، إذا حركت. مجمع البحرين.