تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨ - القسم الثالث في الاختلاف في المواريث و الوصايا و النسب و فيه أربعة عشر بحثا
أهلها، و قال في الخلاف [١]: ما يصلح للرجال للرّجل، و ما يصلح للنساء للمرأة، و ما يصلح لهما يقسّم بينهما، و اختاره ابن إدريس. [٢] و هو الأقوى عندي.
و لو ادّعى أبو الميّتة أنّه أعارها بعض ما في يدها من متاع و غيره، كان كغيره إن أقام بيّنة، حكم له بدعواه، و إلّا فلا، و في رواية [٣]: يفرّق بين الأب و غيره، فيصدّق الأب دون غيره، و ليست وجها.
٦٥٦٩. الرابع عشر:
لو تداعيا زوجيّة امرأة فصدّقت أحدهما، حكم له.
القسم الثالث: في الاختلاف في المواريث و الوصايا و النسب و فيه أربعة عشر بحثا:
٦٥٧٠. الأوّل:
لو مات المسلم عن ولدين ادّعى أحدهما إسلامه قبل موت أبيه و صدّقه الاخر، ثمّ ادّعى الاخر ذلك فكذّبه الأوّل، فالقول قول الأوّل مع يمينه على نفي العلم، فيحلف أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه، و يأخذ التركة، و كذا لو كانا مملوكين فأعتقا، و اتّفقا على سبق عتق أحدهما على الموت، و اختلفا في سبق عتق الاخر.
و لو اتّفقا على وقت إسلامهما و اختلفا في وقت موت أبيهما، بأن يكون أحدهما أسلم في شعبان و الاخر في غرّة شوّال، و ادّعى المتأخّر موت الأب في شوّال و ادّعى المتقدّم موته في رمضان، قدّم قول المتأخّر مع يمينه، لأنّ الأصل بقاء الحياة، و كانت التركة بينهما.
[١]. الخلاف: ٦/ ٣٥٢، المسألة ٢٧ من كتاب الدعاوى و البيّنات.
[٢]. السرائر: ٢/ ١٩٣- ١٩٤.
[٣]. الوسائل: ١٨/ ٢١٣، الباب ٢٣ من أبواب كيفيّة الحكم، الحديث ١.