تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٢ - الطّرف الأوّل في الإبانة
و في أحد المنخرين نصف الدّية، و في رواية غياث، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في كلّ جانب من الانف ثلث دية الأنف. [١]
و في غياث ضعف غير أنّ مضمونها: جيّد، لأنّ المارن يشتمل على ثلاثة أشياء من جنس، فتوزّعت الدّية عليها أثلاثا.
و في شلل الأنف ثلثا ديته، فإن قطع بعد الشلل فالثلث.
فإن نفذت في الأنف نافذة لا تنسدّ، ففيها ثلث دية النفس فإن صلحت فالخمس، مائتا دينارا، و لو كانت النّافذة في أحد المنخرين إلى الحاجز، فالسّدس إن لم يبرأ، فإن برأت فالعشر.
فإن قطع بعض الأنف ففيه بقدره من الدّية يمسح و يؤخذ بالنّسبة، فإن قطع نصفه فالنّصف، و ربعه الرّبع و على هذا.
و لو قطع الأنف و ما تحته من اللّحم، ففي الأنف الدّية، و في اللحم حكومة.
و لو ضربه فاعوج أو تغيّر لونه فالحكومة، و لو قطعه إلّا جلدة و بقي معلّقا فلم يلتحم، و احتيج إلى قطعه، ففيه الدّية، لأنّه قطع الجميع بعضه بالمباشرة و الباقي بالتّسبيب، و إن ردّه فالتحم، ففيه الحكومة، لأنّه لم يبن، و إن أبانه فردّه فالتحم، فالدّية، لأنّه لا يقرّ على هذا، و الإمام يجبره على الإزالة، لأنّه نجس [٢].
٧٢٢٩. الثاني:
في اللّسان الدّية كاملة إذا استؤصل قطعا و كان صحيحا،
[١]. الوسائل: ١٩/ ٢٦٨- ٢٦٩، الباب ٤٣ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١.
[٢]. مشكل بعد الالتحام و صيرورته جزءا من بدن الحيّ.