تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٠ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
و كلّ ما لا تقدير فيه في الحرّ، ففيه الأرش، و يعتبر في العبد [١] فيفرض الحرّ عبدا سليما من الجناية، و يقوّم ثم يفرض عبدا معيبا بالجناية، و يقوّم، و تنسب إحدى القيمتين إلى الأخرى فيؤخذ من الدّية بنسبة التفاوت.
و العبد أصل للحرّ فيما لا تقدير فيه [٢] كما أنّ الحرّ أصل فيما فيه مقدّر.
٧٢٢٦. الخامس عشر:
لو جنى العبد على الحرّ خطأ، لم يضمن المولى، بل يجب عليه دفع العبد، أو يفديه بأرش الجناية، و الخيار في ذلك إليه، و قيل:
يفديه بأقلّ الأمرين من قيمة العبد أو أرش الجناية، [٣] و لا خيار للمجنيّ عليه.
و لو كانت الجناية لا تستوعب القيمة، تخيّر المولى بين فكّه بأرش الجناية و بين تسليم العبد ليسترقّ منه المجنّي عليه بقدر تلك الجناية.
و لا فرق في ذلك كلّه بين القنّ و المدبّر و المكاتب المشروط و المطلق الّذي لم يؤدّ شيئا، و أمّ الولد، و الذّكر و الأنثى.
٧٢٢٧. السّادس عشر:
لو قتل مسلما في دار الحرب على دين الكفّار، و لم يعلم إسلامه، فالأقرب الدّية خاصّة دون القصاص، و كذا لو رمى إلى مرتدّ فأسلم قبل الإصابة، و كذا في كلّ قتل عمد صدر عن ظنّ في حال المقتول.
و الصابئون من النّصارى، و السّامرة من اليهود، فإن كانوا معطّلة دينهم فلا دية لهم.
[١]. في «ب»: بالعبد.
[٢]. في «ب»: لا مقدّر فيه.
[٣]. نسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض أهل السّنة، لاحظ المبسوط: ٧/ ٧.