تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل السّابع في الرجوع و فيه سبعة و عشرون بحثا
٦٧١٥. الثّالث عشر:
لو شهدا أنّه أعتق هذا العبد على ضمان مائة درهم، و قيمة البعد مائتان، فحكم الحاكم بشهادتهما، ثمّ رجعا، رجع المولى على الشاهدين بمائة، لأنّها تمام القيمة، و رجع الضامن بالمائة الّتي شهدا بضمانها، و كذا لو شهدا بطلاق امرأة على رجل قبل الدخول على مائة و نصف المسمّى مائتان، غير ما للزوج مائة، لأنهما فوّتاها بشهادتهما المرجوع عنها.
و لو شهدا على رجل بنكاح امرأة بصداق معيّن، و شهد آخران بدخوله بها، ثمّ رجعوا أجمع بعد الحكم بالصداق، احتمل وجوب الضّمان أجمع على شاهدي النكاح، لأنّهما ألزماه المسمّى، و وجوب نصفه عليهما و النصف الاخر على شاهدي الدخول، لأنّهما قرّراه و شاهدا النكاح أوجباه، فقسّم بينهم أرباعا، و لو شهد حينئذ بالطّلاق شاهدان ثمّ رجعا، لم يلزمهما شيء، لأنّهما لم يتلفا عليه شيئا يدّعيه، و لا أوجبا عليه ما ليس بواجب.
٦٧١٦. الرابع عشر:
لو شهد شاهدا فرع على شاهدي أصل، فحكم الحاكم بشهادتهما، ثمّ رجع شاهدا الفرع، ضمنا، و يحتمل عدم الضّمان إن شهد بعد رجوعهما شاهدا الأصل.
و لو رجع شاهدا الأصل وحدهما، لزمهما الضمان، لثبوت الحقّ بشهادتهما، و لهذا اعتبرنا تعديلهما، و يحتمل عدم الضمان، لأنّ الحكم تعلّق بشهادة شاهدي الفرع، لأنّهما جعلا شهادة شاهدي الأصل شهادة، فلم يلزم شاهدي الأصل ضمان، لعدم تعلّق الحكم بشهادتهما، و الأوّل أقرب.
و لو حكم الحاكم بشهادة شاهدي الفرع عليهما، و لم يرجع شاهد الأصل، لكن كذّبا شاهدي الفرع في الشهادة عليهما، أو قالا: نحن لا نشهد بذلك، لم