تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرط في القصاص و فيه أربعة و عشرون بحثا
شيء، و لو زادت قيمة المقتول عن دية الحرّ هنا، فالوجه الرّد إلى دية الحرّ، و يجعل أصلا، و على كلّ عبد عشرها، فإن زادت قيمة العشرة على الدّية، و زادت قيمة المقتول، فالأقرب ردّ قيمة المقتول إلى دية الحرّ، و كذا قيمة كلّ من زادت قيمته عن دية الحرّ من العشرة.
و لو طلب المولى الدّية، تخيّر مولى كلّ واحد بين فكّه بأرش جنايته أو دفعه، و قيل بأقلّ الأمرين من أرش الجناية و قيمة الجاني [١].
و لو دفع كلّ واحد العبد و فضل له من قيمته شيء، كان الفاضل عن أرش الجناية له.
و لو قتل البعض ردّ مولى كلّ واحد من الأحياء عشر الجناية، أو دفع كلّ واحد من عبده بقدر أرش جنايته إلى مولى المقتصّ منهم، فإن لم ينهض ذلك بقيمة المقتولين، أتمّ مولى المقتول ما يعوز، أو اقتصر على قتل من ينهض الرّد بقيمته.
و لو كانت قيمة المقتصّ منهم لا ينهض بقيمة المجنّي عليه، كان الرّد على مولاه إن كانت قيمة كلّ واحد من المقتصّ منهم بقدر أرش جنايته.
٧٠٢٩. الخامس عشر:
لو قتل حرّ حرين، فليس لأوليائهما سوى قتله، و ليس لهما المطالبة بالدّية، فإن قتلاه فقد استوفيا حقّهما، و لو بدر أحدهما فقتله استوفى حقّه، و كان للآخر المطالبة بالدّية من التركة، لأنّها بدل عن النفس عند التّعذر كقيم المتلفات، و لو لم يكن هناك تركة، أخذت من الأقرب فالأقرب.
و لو قطع يمين رجلين، قطعت يمينه بالأوّل و يساره بالثاني، فإن قطع يد
[١]. لاحظ المبسوط: ٧/ ١٦٠.