تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرط في القصاص و فيه أربعة و عشرون بحثا
فكّه بأقلّ الأمرين من قيمته القاتل أو المقتول، و على القول الاخر يفديه بقيمة المقتول أو يدفعه.
٧٠٢٦. الثّاني عشر:
لو قتل عبد عبدين عمدا، كلّ واحد لمالك، و اختارا القود، فالوجه اشتراكهما في القود ما لم يختر الأوّل استرقاقه قبل الجناية الثانية، فإن اختار استرقاقه قبل الجناية الثّانية، كان للثاني خاصّة، و قيل: يقدّم الأوّل لسبق حقّه، و يسقط الثاني، لفوات محلّ الاستيفاء [١].
و لو اختار الأوّل المال و ضمنه المولى، تعلّق حقّ الثاني برقبته، فإن اقتصّ، بقي المال المضمون في ذمّة المولى، و لو لم يضمنه المولى، و استرقّه الأوّل، تعلّق حقّ الثاني به، فإن قتله فلا شيء للأوّل، و إن استرقّ اشترك الموليان، و الوجه عندي أنّه للثاني بعد استرقاق الأوّل له.
٧٠٢٧. الثالث عشر:
لو قتل العبد عبدا لاثنين، اشتركا في القود و الاسترقاق، فإن طلب أحدهما القود و الثّاني المال، لم يجب على المولى، لكن إن افتكّ نصيب الباقي على المال، كان للآخر قتله بعد ردّ نصيب من عفاه من قيمته على مولاه لا ما دفعه مولاه، و لو لم يفتكه المولى، كان لطالب المال منه بقدر حصّته من العبد المقتول و الاخر القود مع ردّ قيمة حصّة شريكه.
٧٠٢٨. الرابع عشر:
لو قتل عشرة أعبد عبدا لرجل عمدا، فعليهم القصاص، فللمولى قتلهم أجمع، و يؤدّي إلى سيّد كلّ واحد منهم ما فضل من قيمته عن جنايته إن كان هناك فضل، و لو فضل لبعضهم خاصّة ردّ عليه، و لو لم يفضل لأحدهم شيء، بأن كانت قيمة المقتول تساوي قيمة العشرة، لم يكن لمواليهم
[١]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٧/ ٨.