تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - الفصل الأوّل في التولية و العزل و فيه سبعة عشر بحثا
«و لا يجوز العدول عنه إلى قضاة الجور، فمن عدل إليهم كان فاسقا مأثوما».
لما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح عن الصادق (عليه السّلام) قال:
«أيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم اللّه تعالى فقد شركه في الإثم» [١].
و في الصحيح عن أبي بصير عن الصادق (عليه السّلام) انّه قال:
«أيّما رجل كان بينه و بين أخ مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من إخوانكم ليحكم بينه و بينه فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء، كان بمنزلة الّذين قال اللّه عزّ و جلّ: (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ). [٢] [٣]
٦٤٢١. السادس:
إذا ولي من يتعيّن عليه القضاء، فإن كان ذا كفاية حرم عليه أخذ الرزق على القضاء، لأنّه يؤدّي فرضا، و لما رواه عبد اللّه بن سنان في الصّحيح قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السّلام) عن قاض بين قريتين يأخذ من السّلطان على القضاء الرزق، فقال:
«ذلك سحت». [٤]
[١]. الوسائل: ١٨/ ٢- ٣، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.
[٢]. النساء: ٥٩.
[٣]. الفقيه: ٣/ ٣، الباب ١ من أبواب القضاء، برقم ٥؛ و الوسائل: ١٨/ ٣، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ١٨/ ١٦١- ١٦٢، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١.