تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٠ - المقصد الثاني في قصاص الطرف و فيه اثنان و عشرون بحثا
و لو اقتصّ المجنيّ عليه في الأذن، ثمّ ألصقها، كان للجاني إزالتها، لتحقّق المماثلة، و الوجه وجوب ذلك، لأنّها تجب ما لم يخف الضّرر بإزالتها.
و لو قطع بعضها وجب القصاص فيه، و كان الحكم في إلصاقه كالأذن.
و لو قطعها فتعلّقت بجلده، ثبت القصاص لإمكان المماثلة، فإن ألصقها المجنيّ عليه، لم يكن للجاني إزالتها، لأنّها لم تبن من الحيّ فليست نجسة، و على قول من أوجب الإزالة هناك للمماثلة، ينبغي إيجابه هنا.
و لو ألصقها المجنيّ عليه قبل الاستيفاء فالتصقت و ثبتت، ففي وجوب القصاص إشكال، ينشأ من وجوبه بالإبانة، و قد حصلت، و من عدم الإبانة على الدّوام، فلا يستحقّ إبانة أذن الجاني على الدّوام، أمّا لو سقطت بعد ذلك قريبا أو بعيدا، فله القصاص، و الأقرب وجوب القصاص مطلقا، و إن قلنا بعدمه فله الأرش.
و لو قطع المجنيّ عليه أذن الجاني، فألصقها الجاني، لم يكن للمجنيّ عليه إزالتها، لأنّ الواجب الإبانة و قد حصلت، و لو كان المجنيّ عليه لم يقطع جميع الأذن، و إنّما قطع البعض، فألصقه الجاني، كان للمجنيّ عليه قطع جميعها، لأنّه استحقّ إبانة الجميع و لم يكن الإبانة. [١]
٧١٥١. التاسع:
يثبت القصاص في العين إجماعا، و تستوي عين الشّابّ و الشّيخ، و الصغير و الكبير، و المريضة و الصّحيحة، و العمشاء و السليمة، و لا تؤخذ صحيحة بقائمة.
[١]. في «ب»: و لم يكن ابانة.