تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧ - الفصل الأوّل في الدعوى و فيه ثمانية مباحث
دعوى الغصب و السرقة و المعاملات، و إن قصّر بنسيانه في المعاملات.
٧٠٦٩. الثالث:
هل يشترط في الدّعوى التفصيل بتعيين القاتل و نوع القتل من كونه عمدا أو خطأ؟ قيل: نعم [١] فلو أجمل و ادّعى القتل مطلقا لم تسمع، و قيل:
يستفصله القاضي في كونه عمدا أو خطأ، و منفردا قتل أو مشاركا، و ليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدّعوى [٢] و هو الأقرب.
و لو ادّعى عليه أنّه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم، سمعت دعواه، و لا يقضى بالقود و لا بالدّية، لعدم العلم بحصّة المدّعى عليه منها، و يقضى بالصّلح حقنا للدّم.
٧٠٧٠. الرابع:
لو ادّعى القتل و لم يبيّن العمد أو الخطأ، و الأقرب السماع، و يستفصله الحاكم، و لو لم يبيّن قيل [٣]: طرحت دعواه و سقطت البيّنة بذلك لو أقامها على هذه الدّعوى، إذ الحكم بها متعذّر، بعدم العلم بالمحكوم به، و فيه نظر.
٧٠٧١. الخامس:
يشترط كون المدّعى عليه مكلّفا، فلو كان سفيها صحّ فيما يقبل إقرار السّفيه فيه، و إن لم يقبل إقراره، صحّ لأجل إنكاره حتّى يسمع البيّنة و يعرض اليمين عليه، إذ الخصومة تنقطع بيمينه. [٤]
٧٠٧٢. السّادس:
يشترط عدم تناقض الدّعوى، فلو ادّعى على شخص أنّه
[١]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٧/ ٢٣٠.
[٢]. و هو خيرة المحقّق في الشرائع: ٤/ ٢١٧.
[٣]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٧/ ٢٣٠.
[٤]. قال في القواعد: ٣/ ٦١٠: و يصحّ على السفيه، و يقبل إقراره بما يوجب القصاص لا الدّية، و لو أنكر صحّ إنكاره لإقامة البيّنة عليه، و يقبل يمينه و إن لم يقبل إقراره، لانقطاع الخصومة بيمينه.