تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦ - المقصد الرابع في حدّ المسكر و الفقاع و فيه عشرون بحثا
عزّر، و ما عدا الخمر إذا باعه مستحلّا يستتاب، و لا يقتل مع امتناعه بل يؤدّب.
٦٨٢٥. العاشر:
لو تاب قبل قيام البيّنة، سقط الحدّ، و إن تاب بعدها لم يسقط، و لو ثبت الحدّ بإقراره و تاب، تخيّر الإمام بين الإقامة و العفو، و قيل يتحتّم هنا الاستيفاء [١] و هو أقوى.
٦٨٢٦. الحادي عشر:
لا ينبغي للمسلم أن يجالس شرّاب شيء من المسكرات، و لا أن يجلس على مائدة يشرب عليها شيء من ذلك، خمرا كان أو غيره، و كذا الفقّاع، فمن فعل ذلك أدّب حسب ما يراه الإمام.
٦٨٢٧. الثّاني عشر:
كلّ من استحلّ شيئا من المحرّمات المجمع على تحريمها، كالميتة، و الدّم، و لحم الخنزير، و الربا، كان مرتدّا، فإن كان مولودا على الفطرة قتل، و إلّا استتيب، فإن تاب و إلّا ضربت عنقه، و إن تناول شيئا من ذلك محرّما له، كان عليه التعزير، فإن عاد بعد ذلك عزّر، و غلظ عقابه، فإن تكرّر منه، فعل به كما فعل أوّلا، و يغلظ زيادة، فإن عاد في الرابعة قتل.
و يعزّر آكل الجرّي، و المارماهي، و الزمار، و مسوخ السمك، و مسوخ البرّ، و سباع الطير، و الطحال، و غير ذلك، ممّا يحرم أكله، فإن عاد ثانية عزّر.
قال ابن إدريس: فإن استحلّ شيئا من ذلك قتل [٢] و عندي فيه نظر.
و إذا تاب من وجب عليه التعزير قبل قيام البيّنة، سقط عنه، فإن تاب بعدها لم يسقط، و إن تاب بعد الإقرار قبل أن يرفع إلى الحاكم، سقط الحدّ، و إن تاب بعد إقراره عند الحاكم، أقيم الحدّ عليه.
[١]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٨/ ٤؛ و الحلّي في السرائر: ٣/ ٤٧٨.
[٢]. السرائر: ٣/ ٤٧٨.