تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١ - المقصد السّابع في حدّ الرّدة و فيه سبعة و عشرون بحثا
كانت الأمّ مسلمة، كانوا بحكمها، كما قلنا في الأب، و إن كانت مرتدّة أو كافرة، و الحمل بعد ارتدادهما، فالاولاد بحكمهما.
و هل يجوز استرقاقهم؟ تردّد الشّيخ، فتارة جوّزه، لأنّهم كفرة ولدوا بين كافرين [١] و تارة منع، لأنّ الأب لا يسترقّ للحرمة بالإسلام فكذا الولد. [٢]
٦٩١٩. الخامس:
إذا ولد للمرتدّ عن غير فطرة ولد، و كان الحمل به حال ارتداد أبويه، فقد قلنا انّه كافر، فإن قتله قاتل مسلم، لم يقتل به، أمّا لو ولد الولد حال إسلام الأب أو قبله، أو كانت الأمّ مسلمة، فإنّ الولد كالمسلم، فإن قتله مسلم قبل وصفه الكفر، قتل به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده.
٦٩٢٠. السّادس:
يحجر الحاكم على أموال المرتدّ عن غير فطرة، لئلّا يتصرّف فيها بالإتلاف، فإن رجع فهو أحقّ بها، و إن التحق بدار الحرب، بقيت محفوظة، أو بيع ما يخشى تلفه، فإن رجع إلى الاسلام فهو أحقّ بها، و إن مات انتقلت إلى ورثته المسلمين، و لا تقسّم بينهم ما دام الأب باقيا.
و هل يحصل الحجر بمجرّد الرّدة أو بضرب الحاكم؟ فيه نظر.
٦٩٢١. السّابع:
إذا تكرّر الارتداد عن غير فطرة، قال الشيخ (رحمه اللّه): يقتل في الرابعة، قال: و روى أصحابنا أنّه يقتل في الثالثة. [٣]
[١]. ذهب إليه الشيخ في الخلاف: ٥/ ٣٦٠، المسألة ١١ من كتاب المرتدّ؛ و المبسوط: ٧/ ٢٨٦.
[٢]. و اختاره الشيخ في المبسوط أيضا: ٨/ ٧١- كتاب قتال أهل الرّدة- و لا يخفى أنّ للشيخ قولا ثالثا في كتاب قتال أهل الرّدة من الخلاف: ٥/ ٥٠١، المسألة ١.
[٣]. المبسوط: ٨/ ٧٤، و يريد من الرواية إمّا صحيحة يونس (الوسائل: ١٨/ ٣١٣، الباب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ١)، أو رواية جميل بن درّاج (الوسائل: ١٨/ ٥٤٧، الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٣) و تمام الحديث في التهذيب: ١٠/ ١٣٧ برقم ٥٤٤.