تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١ - الفصل السادس في قسمة التركات
الفريضة فتأخذ لها ثلث التركة، و للأب سهم فتأخذ له سدس التركة.
و إن شئت قسّمت التركة على الفريضة، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كلّ واحد (منهما) [١] فما بلغ فهو نصيبه، مثلا التركة أربعة و عشرون، و الفريضة ستّة كما تقدّم، تقسّم التركة على ستّة أسهم، يخرج أربعة لكلّ سهم، يضرب الخارج و هو أربعة في سهام كلّ وارث، فالمرتفع نصيبه، فإذا ضربت أربعة في ثلاثة سهام الزوج حصل اثنا عشر، فيكون للزوج اثنا عشر دينارا، و يضرب أربعة في اثنين سهام الأمّ يكون ثمانية، فيحصل لها ثمانية دنانير، و يضرب أربعة في واحد سهم الأب يكون أربعة، فيكون للأب أربعة دنانير.
و هاهنا طريق آخر، و هو أنّ التركة إن كانت صحاحا، فحرّر العدد الّذي تصحّ منه الفريضة، ثمّ خذ ما حصل لكلّ وارث و اضربه في التركة، فما حصل فاقسمه على العدد الّذي صححت منه الفريضة، فما خرج فهو نصيب الوارث، كزوج و أبوين و بنت، و التركة عشرون دينارا، أصل الفريضة اثنا عشر [٢] للزوج ثلاثة تضربها في عشرين يبلغ ستّين، تقسمها على اثني عشر يخرج خمسة، فيكون للزوج خمسة دنانير، و للأب سهمان يضربان في عشرين يبلغ أربعين، تقسمها على اثني عشر، يخرج ثلاثة و ثلث، فيكون للأب ثلاثة دنانير و ثلث دينار، و كذا للأمّ، و للبنت خمسة، تضرب في عشرين يكون مائة تقسم على اثني
[١]. ما بين القوسين يوجد في «أ»: و لعلّه زائد.
[٢]. فرض الزوج ٤/ ١ و فرض الأبوين ٦/ ٢، و بين العددين (٤ و ٦) التوافق بالنصف، فيضرب نصف أحدهما في الاخر ٢* ٦ ١٢، نصيب الزوج منها ١٢* ٤/ ١ ٣، و نصيب الأبوين ١٢* ٦/ ٢ ٤، و الباقي للبنت (٥). و اعلم أنّ هذا الطريق متوقّف على ضرب النصيب في مقدار التركة و تقسيم الحاصل على عدد الفريضة.