تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٤ - الفصل الثاني في الأسباب و فيه عشرون بحثا
و يحتمل التفصيل، فإن سقط الميزاب كلّه فعليه نصف الضّمان، لأنّه تلف بما وضعه على ملكه و ملك غيره، و إن انقصف [١] فسقط منه ما خرج من الحائط ضمن الجميع.
٧١٨٨. السادس:
يجوز إخراج الرّواشن و الأجنحة في الطّريق المسلوك إذا لم تضرّ بالمارّة، فلو سقطت خشبة من الرّوشن فأتلف إنسانا أو دابّة أو مالا، قال الشيخ رضي اللّه عنه: يضمن نصف الدّية، لأنّه هلك عن مباح و محرّم. [٢]
فعلى هذا لو وقعت خشبة ليست مركّبة على حائطه وجب ضمان ما أتلفت و كذا لو انقصفت الموضوعة على حائطه فسقط الخارج عن الحائط خاصّة، و البحث في الساباط كذلك.
و لو أخرج الجناح أو الرّوشن أو الساباط في درب غير نافذ بغير إذن أربابه ضمن كالنّافذ، و هل يضمن من يتعدّى بالدخول في الدّرب بغير اذن أربابه؟ فيه نظر و كذا من حفر بئرا في ملك غيره، فتلف فيها متعدّ بالدّخول إليه من غير إذن مالكه و لو أذن أرباب الدّرب لم يضمن.
٧١٨٩. السّابع:
لو بالت دابّته في طريق، فزلق به إنسان، قال الشيخ رضي اللّه عنه:
يضمن [٣] و الأقرب عندي ذلك إن وقف بها، و إلّا فلا.
و لو وضع جرّة [٤] أو حجرا أو غيرهما على حائطه أو سطحه، فرمته
[١]. القصف: الكسر. مجمع البحرين.
[٢]. المبسوط: ٧/ ١٨٨.
[٣]. المبسوط: ٧/ ١٨٩.
[٤]. الجرّة- بالفتح و التشديد- إناء معروف من خزف. لاحظ مجمع البحرين.