تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢٥ - الفصل الثالث في دية الجنين و فيه عشرون بحثا
و لا كفّارة على الجاني، أمّا لو ولجته الرّوح، ففيه دية النّفس و الكفّارة.
٧٢٩٢. الثّالث:
لو ضربها فألقت جنينا قد ولجته الرّوح، وجب فيه دية كاملة فإن كان ذكرا فألف دينار، و إن كان أنثى فخمسمائة دينار، بشرط أن يعلم حياته و سقوطه بالجناية، سواء علمت حياته باستهلاله أو ارتضاعه، أو تنفّسه، أو عطاسه، أو غير ذلك من الأمارات الدّالّة على الحياة.
و لا يكفي سكون الحركة [١] لاحتمال كونها عن ريح، و لا يشترط الاستهلال لو علم بغيره، و يعلم سقوطه بالجناية و موته منها بسقوطه عقيب الضّربة و موته أو بقائه متألّما إلى أن يموت أو بقاء أمّه متألّمة إلى أن تسقطه.
و لو ألقته حيّا حياة مستقرّة، فقتله ثان، فعلى الثّاني القصاص أو الدّية، أمّا لو لم تكن حياته مستقرّة، فالقاتل هو الأوّل، و على الثّاني دية رأس الميّت إن قطعه، و إلّا أدّب و ألزم بالنّسبة، و لو وقع حيّا سالما آمنا من غير ألم، لم يضمنه الضّارب لأنّ الظّاهر أنّه لم يمت من الجناية.
و لا يشترط في وجوب الدّية الكاملة أن يكون سقوطه لستة أشهر فصاعدا، بل متى ولدته حيّا كانت فيه دية كاملة، و إن كان لدون ستّة أشهر.
٧٢٩٣. الرابع:
لو ألقت جنينا لم تتمّ خلقته، ففي الدّية قولان: ففي المبسوط [٢] و الخلاف [٣] غرّة [٤].
[١]. و عبارة الشرائع هكذا «و لا اعتبار بالسكون بعد الحركة» شرائع الإسلام: ٤/ ٢٨٠.
[٢]. المبسوط: ٤/ ١٢٥، كتاب الفرائض و المواريث، ميراث الحمل و الحميل.
[٣]. الخلاف: ٤/ ١١٣، المسألة ١٢٦ من كتاب الفرائض.
[٤]. في مجمع البحرين: الغرّة بالضّم: عبد أو أمة. و الغرّة عند العرب أنفس كلّ شيء يملك، و قال الفقهاء: الغرّة من العبد الّذي ثمنه عشر الدّية.