تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الثالث في البيّنة و فيه تسعة مباحث
كالعمد، و يستوفى منه القصاص و إن كان الإقرار بالنّفس، و لو أقرّ بما يوجب الدّية كالخطإ و المأمومة، ثبت و لكن لا يشارك الغرماء.
٧٠٧٧. الثّالث:
الأقرب الاكتفاء في الإقرار بالمرّة الواحدة، و الشيخ (رحمه اللّه) قال بالمرّتين [١] و اختاره ابن إدريس [٢] و المعتمد الأوّل.
٧٠٧٨. الرابع:
لو أقرّ واحد بأنّه قتله عمدا، و أقرّ آخر بأنّه الّذي قتله خطأ، تخيّر الوليّ في تصديق أيّهما شاء، و ليس له على الاخر سبيل.
و لو اتّهم رجل بالقتل، فأقرّ به، ثم جاء آخر فأقرّ أنّه هو القاتل، و رجع الأوّل عن إقراره درئ عنهما القود و الدّية، و أخذت الدّية لأولياء المقتول من بيت المال، و هي قضيّة الحسن (عليه السّلام) في حياة أبيه (عليه السّلام). [٣]
الفصل الثالث: في البيّنة و فيه تسعة مباحث:
٧٠٧٩. الأوّل:
لا يثبت القتل الموجب للقصاص بشهادة النّساء منفردات و لا منضمّات، و إنّما يثبت بشاهدين عدلين، و لا يثبت أيضا بشاهد واحد و يمين المدّعي.
و يثبت بالشّاهد و اليمين، و الشّاهد و المرأتين ما يوجب الدّية، كعمد الخطأ، و الخطأ المحض، و الهاشمة، و المنقّلة، و المأمومة، و كسر
[١]. النهاية: ٧٤٢.
[٢]. السرائر: ٣/ ٣٤١.
[٣]. لاحظ الوسائل: ١٩/ ١٠٧، الباب ٤ من أبواب دعوى القتل، الحديث ١.