تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٩ - الطّرف الأوّل في الإبانة
و لو قطع بعض الحشفة فعليه ديته خاصّة، و يعتبر بالمساحة بالنّسبة إلى الحشفة خاصّة، لا من جميع الذّكر.
و لو قطع بعض ذكر العنّين، اعتبر بحسابه و يؤخذ بنسبة مساحة المقطوع إلى جميع الذّكر، سواء الحشفة و بعضها و ما زاد عليها، و لا يعتبر بعض الحشفة فيه بالنّسبة إلى الحشفة بل إلى الجميع [١] و كذا الحشفة أجمع لا يجب فيها الثلث، بل يعتبر مساحتها بالنّسبة إلى أصل الذكر و يؤخذ بتلك النّسبة.
فإن جنى على ذكر الصّحيح فصار أشلّ، فعليه ثلثا الدّية، فإن قطعه آخر بعد الشلل فعليه الثلث، فإن جنى عليه فعاب فصار به دمل أو برص أو جراح أو تعرّض [٢] رأسه، ففيه حكومة، فإن قطع آخر هذا المعيب، فالدّية كاليد العثماء [٣].
فإن قطع بعضه طولا، مثل أن يشقّه باثنين و يقطعه، فعليه ما يخصّه من الدّية، و هو النصف.
و لو قطع منه قطعة دون الحشفة، فإن كان البول يخرج من مكان الجرح، فعليه أكثر الأمرين من الحكومة أو بقدره من الدّية، فإن بقي البول يخرج بحاله وجب بقدر القطعة من جميع الذكر، فإن أجافه فاندمل ففيه حكومة.
[١]. في «أ»: بل إلى جميع الذّكر سواء.
[٢]. تعرّض: تعوّج، و في المبسوط: ٧/ ١٥١ «تغوص» من الغوص، و ما في المتن هو المناسب لتشبيهه باليد العثماء.
[٣]. في مجمع البحرين: عثم العظم المكسور: إذا انجبر من غير استواء.