تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الرابع في تفصيل الحقوق و فيه خمسة مباحث
و لو شهد بالنكاح رجل و امرأتان، فإن قبلنا [١] فيه شهادة الواحد و المرأتين، فلا بحث، و إلّا ثبت المهر دون النكاح، و في الوقف إشكال، و الأقرب ثبوته بشاهدين، و شاهد و امرأتين، و شاهد و يمين.
و منها ما يثبت بالرجال و النساء منفردات و منضمّات، و هو الولادة، و الاستهلال، و عيوب النساء الباطنة، و الأقرب قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع، و إن كان الأكثر قد منع من قبولها.
٦٦٦٤. الثّالث:
تقبل شهادة امرأتين مع رجل في الدّيون و الأموال، و شهادة امرأتين مع اليمين، و لا تقبل فيه شهادة النّساء و إن كثرن، إلا مع رجل أو يمين.
و تقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع ميراث المستهلّ، و في ربع الوصيّة، و شهادة امرأتين في النصف و ثلث في ثلاثة أرباع و أربع في الجميع، و لا تفتقر في الواحدة إلى يمين، لثبوت الربع، و لا في الاثنتين، لثبوت النصف، و لو طلب الموصى له الجميع، و أقام امرأتين، جاز له أن يحلف، و يأخذ الجميع، و إن لم يحلف ثبت له النصف.
و كلّ موضع تقبل فيه شهادة النساء، لا تثبت بأقلّ من أربع، و قال المفيد (رحمه اللّه) تقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال، كالعذرة، و عيوب النساء، و النفاس، و الحيض، و الولادة، و الاستهلال، و الرضاع، و إذا لم يوجد على ذلك إلّا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه [٢].
[١]. في «ب»: فإن قلنا.
[٢]. المقنعة: ٧٢٧.