تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤١ - المقصد الثاني في محل الدّية و فيه ثلاث و عشرون بحثا
و لو وكّل في استيفاء القصاص ثمّ عفا عنه، فقتله الوكيل من غير علم بعفوه، لم تضمن العاقلة.
٧٣٣١. التّاسع:
الذّمّي إذا جنى، كانت الجناية في ماله، عمدا كانت أو خطأ دون عاقلته، فإن عجز عن الدّية فعاقلته الإمام، لأنّه يؤدّي الجزية إليه، كما يؤدّي المملوك الضّريبة إلى مولاه.
٧٣٣٢. العاشر:
المملوك إذا جنى جناية، تعلّقت برقبته، عمدا كانت الجناية أو خطأ، و لا يلزم المولى ضمانها، سواء كان قنّا، أو مدبّرا، أو مكاتبا، أو أمّ ولد.
و عمد الصّبي و المجنون، خطأ تضمنه العاقلة.
٧٣٣٣. الحادي عشر:
ضامن الجريرة يعقل المضمون، و لا يعقل عنه المضمون، و لو دار الضّمان دار العقل، و لا يجتمع الضّمان مع عصبة، و لا معتق لأنّ عقده مشروط بجهالة النّسب و عدم المعتق.
نعم لو وجد و لا نسب و لا منعم، كانت الحوالة في العقل عليه مع يسره دون الإمام.
٧٣٣٤. الثّاني عشر:
لا تضمن العاقلة عبدا، [١] بمعنى أنّ العبد إذا قتل كانت
[١]. توضيحه: لمّا كانت دية الخطأ على عاقلة القاتل استثني موارد:
١- إذا كان المقتول عبدا، فالدّية (قيمة العبد) في مال القاتل لا على العاقلة.
٢- إذا جنت البهيمة فلا يضمن الجناية عاقلة المالك بل على مالك البهيمة.
٣- إذا أتلف المال فالضمان على المتلف لا على عاقلته.
ثمّ إنّ المسألة معنونة في الشرائع: ٤/ ٢٩٤ غير أنّ الشّهيد في المسالك: ١٥/ ٥٢٨، و صاحب الجواهر في الجواهر: ٤٣/ ٤٥٠ فسّرا كلام المحقّق على نحو يكون العبد قاتلا لا مقتولا، فقالا بعدم تعلّق الدّية بعاقلة العبد بل على رقبته، فلاحظ.