تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٠ - المقصد الثاني في محل الدّية و فيه ثلاث و عشرون بحثا
نسبه من القاتل [١] أو يعلم أنّه من قوم يدخلون كلّهم في العقل، و من لا يعرف كيفيّة انتسابه لا يدخل في العقل و إن كان من قبيلته، إلّا أن يعلم انتسابه بالأب و كيفيّة انتسابه به، فلو كان القاتل قرشيّا، لم يلزم قريشا كلّهم، و إن رجعوا إلى أب واحد، لتفرّقهم، فصار كلّ قوم، يتميّزون به.
و إن لم يثبت نسب القاتل من أحد، أخذت الدّية من بيت المال.
و إذا أقرّ بنسب مجهول، ألحقناه به، فإن ادّعاه آخر و أقام البيّنة قضي له به، و أبطل الأوّل، فإن ادّعاه ثالث ببيّنة أنّه ولد على فراشه، قضي له به لاختصاصه مع شهادة النّسب بالسّبب.
٧٣٢٨. السّادس:
لا تتحمّل العاقلة ما دون الموضحة، و هو الأشهر، و قال في الخلاف: تتحمّل العاقلة القليل و الكثير [٢] و المشهور ما قلناه، و تتحمّل الموضحة فما زاد.
٧٣٢٩. السّابع:
لا تعقل العاقلة، إقرارا، و لا صلحا، و لا جناية عمد، إلّا مع عدم القاتل و تركته، على ما اخترناه نحن أوّلا، سواء كانت جناية العمد توجب القصاص أو الدّية، كقتل الأب ولده و المسلم الكافر، و الحرّ العبد، و كالمأمومة و الجائفة.
٧٣٣٠. الثّامن:
لو جنى على نفسه عمدا أو خطأ، كانت هدرا، و لا تضمنه العاقلة.
و لو اقتصّ بحديدة مسمومة، فسرى إلى النّفس، جاهلا بالسّم، فعلى العاقلة، لعدم القصد إلى إتلافه.
[١]. في «ب»: نسبته من القاتل.
[٢]. الخلاف: ٥/ ٢٨٣، المسألة ١٠٦ من كتاب الدّيات.