تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣ - الفصل السادس في الشهادة على الشهادة و فيه عشرة مباحث
الفرع لم يمنع الحكم، و كذا لو مات شهود الأصل قبل أداء الفرع شهادتهم، و كذا لو جنوا.
الثالث: أن يعيّنا شاهدي الأصل و يسمّياهما، فلو لم يسمّياهما لم تقبل شهادتهما و إن عدّلاهما.
٦٦٩٨. السّادس:
لو شهد شاهدا فرع، و أنكر [شاهد] الأصل الفرع، [١] قال الشيخ (رحمه اللّه): تقبل شهادة أعدلهما، فإن تساويا طرحت شهادة الفرع [٢] و قال ابن بابويه في رسالته: تقبل شهادة الثّاني، و يطرح إنكار الأصل مع التّساوي في العدالة [٣].
و كلاهما ليس بجيّد، بل الأولى طرح شهادة الفرع، لأنّ الأصل إن صدق كذب الفرع، و إلّا كذب الأصل، و على كلا التقديرين تبطل شهادة الفرع، و تحمل الرواية [٤] الّتي أفتى بها الشيخ (رحمه اللّه) على ما لو قال الأصل: لا أعلم.
٦٦٩٩. السّابع:
لو شهد الفرعان ثمّ حضر شاهد الأصل، فإن كان الحكم، لم يقدح في الحكم، وافقا أو خالفا، و إن كان قبله سقط اعتبار الفرع، و كان الاعتبار بشاهد الأصل.
٦٧٠٠. الثّامن:
الأقرب عدم قبول شهادة النساء على الشهادة مطلقا، سواء كان المشهود به ممّا تقبل فيه شهادة النساء منفردات، كالعيوب الباطنة، و الاستهلال،
[١]. في «ب»: فأنكر الأصل.
[٢]. النهاية: ٣٢٩.
[٣]. فقه الرضا (عليه السّلام): ٢٦١ و نقله عنه الحلّي في السرائر: ٢/ ١٢٧، و المصنف في المختلف: ٨/ ٥٢٥.
[٤]. الوسائل: ١٨/ ٣٠٠، الباب ٤٦ من أبواب الشهادات، الحديث ٣. و فيه «و لو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته» و الظاهر طروء التصحيف إلى متن الحديث، و نقله الشهيد في المسالك هكذا «و لو كانت عدالتهما واحدة لم تجز الشهادة» لاحظ المسالك: ١٤/ ٢٨٠.