تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٥ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
رواية الحلبي و عبد اللّه بن المغيرة، و النضر بن سويد، الصّحيحة عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السّلام) قال: سمعته يقول:
من قتل مؤمنا متعمدا اقيد منه إلّا أن يرضى أولياء المقتول ان يقبلوا الدّية فإن رضوا بالدّية، و أحبّ ذلك القاتل، فالدّية اثنا عشر ألفا أو ألف دينار، أو مائة من الإبل، و إن كان في أرض فيها الدّنانير، فألف دينار، و إن كان في أرض فيها الإبل، فمائة من الإبل، و إن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب اثني عشر ألفا. [١]
و المشهور بين علمائنا عشرة آلاف درهم، لروايات أخرى، و لا خلاف في تقدير باقي الأصناف.
قال الشيخ رضي اللّه عنه: لا يلزم من الدراهم أكثر من عشرة آلاف درهم، و عليه أكثر الروايات، و رواية اثني عشر [٢] ذكر الحسين بن سعيد و أحمد بن محمّد بن عيسى معا: «أنّه روى أصحابنا أنّ ذلك من وزن ستّة»، و إذا كان ذلك كذلك، فهو يرجع إلى عشرة آلاف و لا تنافي بين الأخبار. [٣]
٧٢١٨. السّابع:
الخيرة في أداء إحدى الأصناف الستّة إلى من وجبت عليه من القاتل أو العاقلة، فأيّها أحضره لزم الوليّ قبوله، فإن أعوز صنف منها فله العدول إلى غيره سواء كان أعلى قيمة أو أدون، و كذا لو لم يعوز، و الأقرب أنّه لا تعتبر
[١]. التهذيب: ١٠/ ١٥٩، رقم الحديث ٦٣٨، و لاحظ الوسائل: ١٩/ ١٤٤، الباب ١ من أبواب ديات النّفس، الحديث ٩، و فيه في آخر الحديث «بحساب ذلك، اثنا عشر ألفا».
[٢]. و في المصدر: فأمّا ما رواه عبد الله بن سنان و عبيد بن زرارة اللّتين تضمّنتا اثني عشر الف درهم فقد ذكر الحسين بن سعيد ...
[٣]. التهذيب: ١٠/ ١٦٢ في ذيل الحديث ٦٤٥. قال العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار: ١٦/ ٣٢٨: و حاصل تأويل الرّاويين الفاضلين هو أنّ الدّراهم كانت في زمن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ستّة دوانيق، و غيّرت بعد ذلك حتّى استقرّت على خمسة دوانيق، كما رواه الخاصّ و العامّ.