تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٦ - الفصل الأوّل في دية النفس و فيه ستّة عشر بحثا
قيمة الإبل بل متى وجدت على الصّفة المشروطة أجزأت، و وجب أخذها، قلّت قيمتها أو كثرت.
و ما روي في الأحاديث من اعتبار قيمة كلّ بعير بمائة و عشرين درهما فمحمول على الغالب لا الواجب، و كذا البحث في البقر و الغنم و الحلل.
٧٢١٩. الثّامن:
لا يقبل في الإبل المعيب و لا الأعجف، و يجزئ العراب [١] و البخاتي، و الخلفة في شبه العمد هي الحامل، و قوله (عليه السّلام): «في بطونها أولادها» [٢] تأكيد و قلّ ما تحمل ثنيّة و هي الّتي لها خمس سنين و دخلت في السّادسة، و أيّ ناقة حملت فهي خلفة و الأقرب اشتراط الثنيّة لقول عليّ (عليه السّلام):
«أربعون خلفة من بين ثنيّة إلى بازل عامها» [٣] فإن أحضر خلفة فأسقطت قبل القبض، وجب الإبدال، و إن أسقطت بعده أجزأت.
و يرجع في الحمل إلى أهل الخبرة، فإن قبض الوليّ ثم قال: لم تكن حوامل، و قد ضمرت أجوافها، فقال الجاني: بل ولدت عندك، فإن قبضها بقول أهل الخبرة، فالقول قول الجاني عملا بظاهر إصابتهم، و إن قبضها بغير قولهم، فالقول قوله، عملا بأصالة عدم الحمل.
٧٢٢٠. التّاسع:
تجب دية العمد في آخر الحول، و دية شبيه العمد في سنتين، يجب في آخر كلّ حول نصفها، و دية الخطأ المحض في ثلاث سنين، في آخر كلّ حول ثلثها.
[١]. نوع من الإبل خلاف البخاتي، مجمع البحرين.
[٢]. لاحظ سنن النسائي: ٨/ ٤٢ و سنن البيهقي: ٨/ ٤٤.
[٣]. كذا في المصدر و لكن في النسختين: «ما بين ثنيّة عامها إلى بازل» لاحظ الوسائل: ١٩/ ١٤٦، الباب ٢ من أبواب ديات النفس، الحديث ١.