تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثالث في وظائف الحكم و فيه عشرون بحثا
على الشهادة فيزهّده عنها، أو يأمر أحد الخصمين بالكلام، لأنه نصب [١] لسدّ باب المنازعة.
و لو سكت الخصمان، استحبّ ان يقول لهما: تكلّما، أو: ليتكلّم المدّعي.
و لو احتشماه أمر من يقول ذلك [٢].
و لا يواجه بالخطاب أحدهما.
و يكره للحاكم أن يشفع في إسقاط أو إبطال.
٦٤٤٥. الثاني:
إذا ورد الخصوم مترتّبين، بدأ بالأوّل فالأوّل، فإن وردوا جميعا، أقرع بينهم، فإذا خرجت القرعة للخصمين، حكم بينهما، و ان حكم بين شخص و خصمه، فقال: لي دعوى أخرى مع هذا الخصم، أو مع غيره، لم يسمع منه، و يقال له: اجلس حتّى إذا لم يبق أحد من الحاضرين، نظرت في دعواك الأخرى، فإذا فرغ الكلّ فقال الأخير، بعد فصل خصومته: لي دعوى أخرى لم يسمع منه حتّى يسمع دعوى الأوّل للثانية ثمّ يسمع دعواه.
و إن ادّعى المدّعى عليه على المدّعي حكم بينهما، لأنّا إنّما نعتبر الأوّل فالأوّل في المدّعي لا في المدّعى عليه، و إذا تقدّم الثاني فادّعى على المدّعي الأوّل أو المدّعى عليه الأوّل حكم بينهما.
و لو كثر الواردون دفعة كتب أسماءهم في رقاع و وضعها بين يديه، و أخذ رقعة رقعة فينظر في أمر صاحبها و خصمه.
[١]. في «أ»: نصبه.
[٢]. و في الشرائع: ٤/ ٨١: «و لو أحسّ منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك» و هذا أوضح. قال الطريحي: الاحتشام، هو افتعال من الحشمة- بالكسر- بمعنى الانقباض و الاستحياء. مجمع البحرين.