تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٣ - الطرف الثاني في كيفيّة القسامة و فيه أحد عشر بحثا
٧١٠٧. التاسع:
تثبت القسامة في الأعضاء، كما تثبت في النّفس مع اللّوث، و في قدرها هنا خلاف، قيل [١]: يثبت ستّة أيمان فيما فيه من الدية، و إن قصر عن الدّية سقط من السّت بالنّسبة، ففي اليد الواحدة ثلاث أيمان، و لو كان العضو أقلّ من السّدس كالإصبع، وجبت يمين واحدة.
و قيل: إن كان فيه الدّية وجبت خمسون كالنّفس، و إن قصر عن الدّية فبالنسبة [٢] من الخمسين [٣] و هو أحوط.
٧١٠٨. العاشر:
يشترط في القسامة ذكر القاتل و المقتول، و الرّفع في نسبهما بما يزيل الاحتمال، و تخصيص القتل بالانفراد أو التشريك، و نوعه، من كونه عمدا أو خطأ أو شبيه عمد، و إن كان من أهل الإعراب كلّف البيان به، و إلّا كفاه ما يعرف به قصده.
و لا يشترط في القسامة أن يقول في اليمين: إنّ النيّة نيّة المدّعي [٤] خلافا لقوم [٥].
و لو ادّعى على اثنين أنّهما تعمّدا، أقسم و ثبت القود عليهما، و كذا لو أقسم على أكثر من اثنين، و يستحقّ بها قتل الجماعة، و تكفي القسامة الواحدة عليهما.
[١]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٧/ ٢٢٣؛ النهاية: ٧٤١- ٧٤٢؛ الخلاف: ٥/ ٣١٢- ٣١٣، المسألة ١٢ من كتاب القسامة.
[٢]. في «ب»: فالنّسبة.
[٣]. ذهب إليه المفيد في المقنعة: ٧٢٨ و عن كتاب النساء كما في الجواهر: ٤٢/ ٢٥٤؛ و الحلّي في السرائر: ٣/ ٣٤٠.
[٤]. في «ب»: و لا يشترط في القسامة انّ النيّة نيّة المدّعي.
[٥]. لاحظ المبسوط: ٧/ ٢٣٨. و فيه «و النيّة في اليمين نيّة الحاكم» و الجواهر: ٤٢/ ٢٦٤.