تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود و فيه أربعة عشر بحثا
للمشتري، و يرجع بنصف الثمن، فإن فسخ لتبعيض الصفقة، عتق كلّه، و إن اختار الإمساك قوّم على البائع و سرى العتق إلى جميعه، لقيام البيّنة عليه بمباشرة العتق مختارا، و قد ثبت العتق في نصفه بشهادتهما.
٦٥٦٠. الخامس:
إذا ادّعى عينا في يد زيد و أنّه اشتراها من عمرو بثمن نقده إيّاه، أو أنّ عمرا وهبه تلك الدار، لم تقبل بيّنته حتّى تشهد أنّ عمرا باعه إيّاها أو وهبها له و هي ملكه، أو تشهد أنّها ملك المدّعي اشتراها من عمرو، أو تشهد بأنّه باعها أو وهبها له و سلّمها إليه، فإنّ مجرّد الهبة و الشراء لا يعارض اليد المعلومة، لأنّ الإنسان قد يبيع أو يهب ما لا يملك.
أمّا إذا شهدت بالملك للبائع، أو المشتري، أو بالتسليم، فإنّه يحكم به للمدّعي، لأنّهم شهدوا بتقديم اليد أو بالملك.
٦٥٦١. السّادس:
لو كانت في يده صغيرة فادّعى نكاحها لم يقبل إلا ببيّنة، و لا يخلّى بينه و بينها، و لو ادّعى رقيّتها قبل.
٦٥٦٢. السّابع:
لو ادّعى ملك عين و أقام بيّنة (به) [١]، و ادّعى آخر أنّه باعها منه أو وهبها إيّاه، أو وقفها عليه، أو ادّعت امرأته أنّه أصدقها إيّاها، و أقام بذلك، بيّنة، قضي له بها، لأنّ البيّنة المتأخّرة شهدت بأمر خفيّ عن الأوّل.
و لو ادّعى ملك عين في يد الاخر، فادّعى المتشبث أنّها في يده منذ سنين، و أقام بيّنة، فهي لمدّعي الملك، لإمكان أن يكون ملك زيد في يد عمرو.
٦٥٦٣. الثّامن:
لو ادّعى أنّه آجره الدّابة الّتي في يده، و ادّعى آخر أنّه أودعه إيّاها و لا بيّنة، حكم لمن يصدّقه المتشبث.
[١]. ما بين القوسين يوجد في «ب».