تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود و فيه أربعة عشر بحثا
و لو كانت في يد أحد البائعين و تساوت البيّنتان عدالة و عددا، أقرع بينهما، و يحلف الخارج بالقرعة و يحكم له، فإن نكل أحلف الاخر، و لو نكالا قسّم المبيع بينهما، و رجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن، و لهما الفسخ و الرجوع بالثمنين.
و لو فسخ أحدهما جاز، و لم يكن للآخر أخذ الجميع، لأنّ النصف الاخر لم يرجع إلى بائعه.
و لو ادّعى كلّ واحد منهما أنّه اشترى العين من بائعه، و أنّها ملكه، و أقاما البيّنتين بذلك، و تساويا عدالة و عددا، أقرع بينهما، و حكم لمن تخرجه القرعة بعد يمينه، فإن نكل أحلف الاخر، و لو نكالا قسّمت العين بينهما، و ليس لأحدهما الرجوع على بائعه بشيء إن كانا قد اعترفا بقبض السلعة من البائع، لاعترافه بسقوط الضمان عن البائع.
و لو ادّعى كلّ واحد من الاثنين على المتشبّث بأنّه غصب العين منه، و أقاما بيّنة، فإن اتّفقتا في التاريخ، أو كانتا مطلقتين، أو إحداهما، تعارضتا، و إن تقدّم تاريخ إحداهما، فالأقرب الترجيح بالسبق.
و لو شهدت البيّنة بأنّه أقرّ بغصبه من كلّ واحد منهما، لزمه دفعه إلى الّذي أقرّ له به أوّلا، و يغرم قيمته للآخر.
٦٥٥٨. الثالث:
لو ادّعى اثنان أنّ زيدا اشترى من كلّ منهما العين الّتي في يده، و أقاما بيّنة، فان اعترف لأحدهما، قضي عليه بالثمن، و كذا إن اعترف لهما، قضي عليه بالثمنين.
و لو أنكر، فإن كان التاريخ مختلفا أو مطلقا أو كان أحدهما مطلقا و الاخر