تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣ - المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق و فيه ستّة و عشرون بحثا
ضمان الجريرة فيه، و هو كالأوّل في أنّه لا يثبت به ميراث. و الثاني ما ليس كذلك، و به يثبت الميراث للمنعم بشرط ألا يخلّف العتيق وارثا مناسبا قريبا كان أو بعيدا ذا فرض [١] أو غيره.
٦٣٢٩. الثاني:
لو تبرّأ المتبرّع بالعتق من ضمان الجريرة لم يرث، سواء أشهد بالبراءة أو لم يشهد، و الوجه أنّ التبرّي إنّما يؤثّر حال العتق، فلو تبرّع بعتقه ثم بعد ذلك أسقط الضمان، فالوجه أنّ الولاء لا يسقط.
أمّا لو شرط سقوط الضمان وقت العتق فإن الولاء يسقط إجماعا.
٦٣٣٠. الثالث:
المكاتب لا ولاء عليه، لأنّه اشترى نفسه من مولاه، أمّا المدبّر و الموصى بعتقه فالوجه أنّ ولاهما للمدبّر و الموصي.
و أمّ الولد عندنا تنعتق من نصيب ولدها، فلا ولاء لمولاها عليها، لأنّه لم يباشر عتقها، و لا للولد لأنّ النسب لا يجامع الولاء عندنا.
٦٣٣١. الرابع:
لو تبرّع بالعتق عن ميّت أو عن حيّ من غير مسألة، فولاؤه للمعتق لا المعتق عنه، و لو أمره بالعتق عنه فعتق، فالولاء للمعتق عنه لا المعتق، أمّا لو أمره بالعتق عنه بعوض فعتق، فالوجه أنّه كذلك، و كذا لو قال: أعتق عبدك عنّي و عليّ ثمنه.
و لو قال: أعتق عبدك و الثمن عليّ، فالولاء للمعتق و على الضامن الثمن.
٦٣٣٢. الخامس:
لو مات العتيق و لم يخلّف وارثا من الأنساب و إن بعد، و خلّف زوجا أو زوجة، كان لهما نصيبهما الأعلى، و الباقي للمنعم بالعتق.
[١]. في النسختين: «إذا فرض» و الصحيح ما في المتن.