تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧ - القسم الثاني في الاختلاف في العقود و فيه أربعة عشر بحثا
اختلف التاريخ يحكم للسابق، لكن إن كان السابق بيّنة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته، و هو الدينار، و بإجارة بقيّة الدار بالنّسبة من الدينار.
٦٥٦٧. الثّاني عشر:
لو اختلف المتآجران في شيء من الدار، فإن كان ممّا ينقل و يحول، كالأثاث و شبهها، فهي للمستأجر، لجريان العادة بخلوّ الدار المستأجرة من الأقمشة، و إن كان ممّا يتبع الدار في البيع، كالأبواب المنصوبة و الخوابي المدفونة، و الرّفوف المسمّرة، فهو للمالك و لو أشكل الحال كالرفوف [الموضوعة مقابل المسمّرة] و المصراع للباب المقلوع، فالوجه أنّه للمستأجر مع اليمين، لأن يده عليه.
و لو اختلف النّجار و صاحب الدار في القدوم و المنشار و آلة النجارة حكم لذي اليد، و هو النّجار مع اليمين.
و لو كان في الدكان نجّار و عطّار فاختلفا فيما فيه، احتمل الحكم لكلّ واحد بآلة صناعته.
٦٥٦٨. الثالث عشر:
لو اختلف الزوجان في متاع البيت، قضي لمن قامت له البيّنة، و لو لم تكن بيّنة، فيد كلّ واحد منهما على النصف، فيحلف لصاحبه، و يكون بينهما بالسّوية، سواء كان ممّا يختصّ الرّجال [١] أو النساء، أو يصلح لهما، و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما، و سواء كانت الزوجيّة باقية بينهما أو زائلة، و سواء تنازع الزوجان أو الوارث اختاره الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [٢] و قال في الاستبصار [٣]: يحكم بجميع المتاع للمرأة لأنّها تأتي بالمتاع من
[١]. في الشرائع «يخصّ الرجال» شرائع الإسلام: ٤/ ١١٩.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٣١٠.
[٣]. الاستبصار: ٣/ ٤٤- ٤٧، باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت.