تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦ - الطرف الأوّل في مظنّته و فيه سبعة مباحث
٧٠٨٩. الثاني:
لو وجد قتيلا بين قريتين، فاللّوث لأقربهما إليه، فإن تساويا في القرب، تساويا في اللّوث.
و لو وجد في زحام على قنطرة، أو جسر، أو مصنع، أو سوق، أو في جامع عظيم، أو شارع، و لم يعرف قاتله، فالدّية على بيت المال، و كذا لو وجد في فلاة و لا أحد عنده.
٧٠٩٠. الثالث:
يثبت اللّوث بشهادة الواحد العدل، و بإخبار جماعة يرتفع المواطاة بينهم قطعا أو ظنّا من الفساق أو النساء، و لو أخبر جماعة من الصّبيان أو الكفّار، فإن بلغ حدّ التّواتر تثبت الدّعوى و إلّا فلا، و لو قيل إن أفاد خبرهم الظّنّ كان لوثا أمكن.
و لا يثبت اللوث بالكافر الواحد و إن كان أمينا في نحلته، و لا الفاسق المنفرد و لا الصّبيّ و لا المرأة.
٧٠٩١. الرابع:
إذا ارتفعت التّهمة فلا قسامة، بل للوليّ إحلاف المنكر يمينا واحدة، كغيرها من الدعاوي، و لا يجب التغليظ، و لو نكل قضي عليه بمجرّد النّكول عند قوم، و بإحلاف المدّعي يمينا واحدة على رأي آخرين. [١]
٧٠٩٢. الخامس:
قول الرّجل المجروح: «قتلني فلان» ليس بلوث، و لو ادّعى القتل من غير وجود قتيل و لا عداوة، فحكمها حكم سائر الدعاوى، و كذا إن وجد القتيل و انتفت التّهمة، فإن حلف المنكر، و إلّا رددنا اليمين الواحدة على المدّعي، و يثبت ما يدّعيه من قود إن كان القتل عمدا، أو دية ان كان خطأ.
[١]. مبنيّ على كفاية مجرّد النّكول في الحكم أو يحتاج إلى ردّ اليمين إلى المدّعي، و المسألة معنونة في محلّها، لاحظ الخلاف كتاب الشهادات المسألة ٣٩.