تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨ - النظر الرابع في اليمين مع الشاهد و فيه خمسة عشر بحثا
أبطلا حقّهما بالنكول، فيحتمل صرفه إلى ولد الحالف، لالتحاق الآخرين بالموتى لنكولهما [١]، و صرفه إليهما، و يستحقّان بيمين الميّت، و بطلان الوقف، لتعذّر مصرفه.
و أمّا نصيب الناكلين فيبقى في يد المدّعى عليه، فإن قلنا يصرفه إلى الناكلين، فالأقرب إيجاب الحلف عليهم.
و لو ادّعى الوقف على التشريك بينهم و بين أولادهم، و حلف الثلاثة، ثبت الوقف عليهم، فإذا ولد لأحدهم ولد صار الوقف أرباعا بعد أن كان أثلاثا، و يوقف ربع الطفل و نماؤه، فإن بلغ و حلف استحقّ، و إن نكل قال الشيخ (رحمه اللّه) [٢]:
يرجع ربعه إلى الإخوة، لأنّهم أثبتوا الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم، و بامتناعه جرى مجرى المعدوم. و فيه نظر ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاقهم إيّاه.
و لو قال المدّعى عليه: ردّوه إليّ، فلا طالب له غيري، لم يردّ إليه، و قد انتزع من يده بحجّة.
و لو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل، عزل له الثلث من حين وفاة الميّت، لأنّ الوقف صار أثلاثا و قد كان له الرّبع إلى حين الوفاة، فإن بلغ و حلف أخذ الجميع [٣] و إن ردّ كان الرّبع إلى حين الوفاة لورثة الميّت و الأخوين، و الثلث من حين الوفاة للأخوين [٤] و فيه إشكال.
[١]. في «أ»: لنكولهم.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٢٠١.
[٣]. و هو الربع إلى حين وفاة الأخ، و تمام الثلث من حين الوفاة إلى أن حلف.
[٤]. لاحظ المبسوط: ٨/ ٢٠١.