تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الثالث في البيّنة و فيه تسعة مباحث
العظام، و الجائفة، و لو رجع بالعفو إلى المال لم يثبت إلّا بعدلين.
و يقبل الشّاهد و المرأتان، و الشّاهد و اليمين على قتل الأب ولده عمدا، و لو كان القتل موجبا للقود عند الشهادة، ثمّ رجع إلى المال، لم يقبل، لأنّها كانت باطلة.
و لو شهد رجل و امرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح، لم يقبل في الهاشمة في حقّ الأرش.
و لو شهدوا بأنّه رمى عمدا إلى زيد فمرق السهم و أصاب عمرا خطأ، ثبت الخطأ، لأنّ قتل عمرو منفصل عن قتل زيد، فتغايرا [١].
أمّا الهشم فلا ينفصل عن الإيضاح، فكانت الشهادة واحدة، و قد سقط بعضها، فيسقط الباقي على إشكال.
و لو قالوا: نشهد أنّه أوضح ثمّ عاد بعد ذلك و هشم، أو ادّعى قتل عمرو خطأ، فشهدوا و ذكروا الكيفيّة، قبلت، و لا تثبت الموضحة و لا العمد بالتّبعيّة.
٧٠٨٠. الثاني:
يشترط في الشهادة خلوصها عن الاحتمال، مثل أن يقولوا:
ضربه بالسّيف فمات من الضربة، أو ضربه فأنهر دمه فمات في الحال من ذلك، أو ضربه فلم يزل مريضا من الضّربة حتّى مات، و إن طالت المدّة.
فإن أنكر المدّعى عليه الموت بغير الجناية، فالقول قوله مع يمينه.
و لو أنكر ما شهدت به البيّنة لم يلتفت إليه، أمّا لو قالت البيّنة: نشهد أنّه جرح و أنهر الدّم لم يكف ما لم يشهدوا عليه القتل.
[١]. في «ب»: مغايرا.