تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٠ - الطّرف الثّاني في إبطال المنافع
رجل و امرأتان، إن كان خطأ أو شبيه عمد [١] تثبت الدّعوى، فإن آيس من عوده أو رجا لكن لا في مدّة مضبوطة، استقرّت الدّية، و إن رجا عوده بعد مدّة و انقضت، فلم يعد أو مات قبل المدّة، فالدّية أيضا، و إن عاد في المدّة فالأرش.
و لو اختلفا في عوده، فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه، و كذا لو مات في مدّة التّربّص، فادّعى الجاني العود و الوليّ عدمه، فالقول قول الوليّ مع يمينه.
و لو جاء اجنبيّ فقلع عينه في مدّة التربّص، استقرّ على الأوّل دية البصر كملا أو القصاص، و على الثّاني ثلث دية العين، فإن ادّعى الأوّل عود ضوئها و أنكر الثّاني، فالقول قول الثّاني مع اليمين، فإن صدّق المجنيّ عليه الأوّل سقط حقّه عنه، و لم يقبل قوله على الثّاني.
و لو عاد و قد رجا عوده لا في مدّة مضبوطة استعيد من الدّية الفاضل عن الحكومة.
و إذا ادّعى ذهاب بصره و عينه قائمة، أحلف القسامة و قضي له.
و في رواية يقابل بالشّمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدق. [٢]
و لو ادّعى نقصان ضوء إحدى عينيه، اعتبر بما اعتبرناه في السّمع، و أحسن ما قيل فيه ما روى يونس في الحسن عن الصّادق (عليه السّلام) [٣] و محمّد بن قيس في الصّحيح عن الباقر (عليه السّلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) إذا أصيب الرّجل في إحدى عينيه أن يؤخذ بيضة نعامة، و يربط على عينه المصابة عصابة ثم يمشي
[١]. في «أ»: شبه عمد.
[٢]. الوسائل ١٩/ ٢٧٩، الباب ٤ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١.
[٣]. بل عن الرّضا (عليه السّلام) كما في الوسائل: ١٩/ ٢٨٧، الباب ١٢ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١.