تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢ - المقصد السّادس في حدّ المحارب و فيه واحد و عشرون بحثا
٦٨٩٨. السّادس:
إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال، تحتّم قتله قودا إن كان مكافئا، و حدّا إن لم يكن مكافئا، أو عفا وليّ الدّم، و لو قتل لا لطلب المال فهو كقتل العمد، أمره إلى الوليّ، يسقط قتله بعفوه، و لو جرح طلبا للمال، فالقصاص إلى الوليّ، فإن عفا الوليّ، فالأقرب السقوط.
٦٨٩٩. السّابع:
ينفى المحارب عن بلده و عن كلّ بلد يقصده، و يكتب إلى كلّ بلد يدخله بالمنع من مبايعته و معاملته إلى أن يتوب، فإن قصد بلاد الشرك لم يمكّن من الدخول إليها، فإن مكّنوه قوتلوا حتّى يخرجوه.
٦٩٠٠. الثّامن:
إذا تاب المحارب قبل القدرة عليه، سقط الحدّ دون القصاص في النّفس و الجراح، و دون أخذ المال، و لو تاب بعد الظّفر به لم يسقط الحدّ و لا القصاص و لا ضمان المال.
٦٩٠١. التاسع:
لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النّصاب، خلافا للشيخ في بعض كتبه [١] و لا أخذه من حرز، و هذا إنّما تظهر فائدته على ما ذهب إليه الشيخ، أمّا عندنا فلا، فإنّه يجوز قطعه و إن لم يأخذ المال.
٦٩٠٢. العاشر:
يبدأ في قطع المحارب بيده اليمنى، ثمّ يقطع رجله اليسرى بعد أن تحسم يده، و تحسم اليسرى أيضا، و لو لم تحسم في الموضعين جاز، و يوالى بين القطعين بعد الحسم.
لو فقد أحد العضوين قطعنا الاخر، و لم ينتقل إلى غيره، قال الشيخ (رحمه اللّه): إذا كان الطرفان معدومين، قطعنا يده اليسرى و رجله اليمنى. [٢]
[١]. ذهب إليه الشيخ في الخلاف: ٥/ ٤٦٤، المسألة ٧ من كتاب قطّاع الطريق.
[٢]. المبسوط: ٨/ ٤٩.