تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٠ - المقصد السّادس في حدّ المحارب و فيه واحد و عشرون بحثا
و هل يثبت لمن جرّد السلاح مع ضعفه عن الإخافة؟ فيه نظر، أقربه الثبوت، و يكتفي بقصده. [١]
و لا يثبت هذا الحكم للطّليع و لا للرّدء [٢]، و إنّما يثبت لمن باشر الفعل، فأمّا من [حضر منهم و] [٣] كثّر، أو هيّب، أو كان ردا أو معاونا، فإنّما يعزّر و يحبس، و لا يكون محاربا.
٦٨٩٤. الثاني:
اللّصّ محارب فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته، فإن أدّى الدفع إلى قتله ضاع دمه، و لا يضمنه الدافع، و لو جنى اللّصّ عليه ضمن، و يجوز الكفّ عنه، و لو أراد نفس صاحب المنزل وجب الدفع، و حرم الاستسلام، فإن عجز عن المقاومة، و أمكن الهرب، أو الصيّاح وجب.
٦٨٩٥. الثالث:
تثبت المحاربة بشهادة رجلين عدلين و بالإقرار و لو مرّة واحدة، و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا منضمّات.
و لو شهد بعض اللّصوص على بعض، لم تقبل، و كذا لا تقبل شهادة المأخوذين بعضهم لبعض، و تقبل للرفقة بأن يقولوا عرضوا لنا و أخذوا هؤلاء [٤]، و لو أضافوا أنفسهم لم تقبل، مثل أن يقولوا أخذوا مال هؤلاء و مالنا.
[١]. في «أ»: و يكفى في قصده.
[٢]. قال ثاني الشّهيدين: الطليع هو الّذي يرقب له من يمرّ بالطّريق و نحوه فيعلمه به، أو يرقب من يخاف عليه منه فيحذّره منه، و الرّدء- بكسر الراء و سكون الدّال المهملة فالهمزة-: هو المعين له فيما يحتاج إليه، من غير أن يباشر متعلّق المحاربة، و إلّا يكون محاربا. المسالك: ١٥/ ٧.
[٣]. زيادة يقتضيها السّياق.
[٤]. في المبسوط: ٨/ ٥٤ مكان العبارة: «فإن شهدا فقالا: هؤلاء عرضوا لنا و قطعوا الطريق على غيرنا قبلت الشهادة، لأنّ العداوة ما ظهرت بالتّعرض لهم.