تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق و فيه ستّة و عشرون بحثا
الخلاف، [١] كان الولاء له و لو كان العتيق مسلما، و لو مات قبل إسلام المولى و لا وارث له، فميراثه للإمام و لا يرثه الكافر، و لو مات بعد إسلامه ورثه، و لو اسلم المولى دونه فميراثه لمولاه إذا لم يكن له وارث مسلم.
و لو سبي المولى و استرقّ ثمّ أعتق، فعليه الولاء لمعتقه و له الولاء على عتيقه.
و هل يثبت لمعتق السيّد ولاء على العتيق؟ فيه احتمال ينشأ من أنّه مولى مولاه، و من عدم الإنعام عليه.
فإن كان قد اشتراه مولاه فأعتقه فكلّ منهما مولى صاحبه، و كذا إن أسره مولاه فأعتقه.
و لو أسره مولاه و أجنبيّ فأعتقاه فالولاء بينهما نصفان، فإن مات بعد [٢] المعتق الأوّل فلشريكه نصف ماله، لأنّه مولى نصف مولاه على أحد الاحتمالين، و على الاخر لا شيء له لأنّه لم ينعم عليه.
و لو سبي العتيق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأوّل، و انتقل الولاء إلى الثاني، لبطلان ملك الأوّل بالسبي، فالولاء التابع له أولى.
و لو أعتق المسلم كافرا صحّ على أحد الأقوال لنا و ولاؤه للمسلم، فإن هرب إلى دار الحرب ثمّ أسره المسلمون قيل: لا يصحّ استرقاقه لأنّ فيه إبطال ولاء المسلم، و الأقرب جواز استرقاقه عملا بالمقتضي و هو الكفر، فإذا أعتق
[١]. الخلاف: ٦/ ٣٧١، المسألة ١٢ من كتاب العتق.
[٢]. في «ب»: فإن مات بعده.