تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرط في القصاص و فيه أربعة و عشرون بحثا
و لو قتل عبدا عمدا، فإن لم نعتبر القيمتين فالبحث كالحرّ، و إن اعتبرناهما و كانت قيمة القاتل أكثر، فإن اقتصّ ظهر بطلان العتق، و كان الفاضل لمولاه، و يحتمل عدم القصاص، و إن عفا عنه على مال [١] و افتكّه مولاه، نفذ العتق، و إلّا استرقّ المولى منه بقدر قيمة عبده، و حكم بحرّيّة الباقي.
٧٠٣٢. الثامن عشر:
قيمة العبد مقسومة على أعضائه، كما أنّ دية الحرّ مقسومة عليها، و الحرّ أصل للعبد فيما فيه مقدّر، و كلّ ما فيه واحد، ففيه كمال قيمته، كما أنّ الحرّ في عضوه الواحد منه كمال ديته، و ما فيه اثنان ففيهما كمال القيمة، كالعينين، و اليدين، و الرّجلين، و في كلّ واحد منهما نصف قيمته.
و كلّ ما فيه عشرة، ففي كلّ واحد عشر القيمة، كالأصابع، و كلّ ما لا تقدير فيه فالعبد فيه أصل للحرّ، فإنّ الأرش، انّما يتقدّر بأن يفرض الحرّ عبدا سليما من الجناية، و ينظر قيمته حينئذ، ثمّ يفرض عبدا معيبا بالجناية، و ينظر قيمته حينئذ، ثمّ يؤخذ من الدّية بنسبة تفاوت القيمتين.
إذا عرفت هذا فلو جني على العبد بما فيه كمال القيمة، تخيّر مولاه بين إمساكه و لا شيء له، و بين دفعه و أخذ قيمته، فلو قطع يده و رجله دفعة، ألزمه مولاه بالقيمة و دفعه إليه، أو أمسكه بغير شيء و لو قطع يده خاصّة، كان له إلزامه بنصف قيمته، و لا يدفع من العبد شيئا.
و لو قطع واحد يده، و آخر رجله، قيل [٢]: تخيّر مولاه بين دفعه إليهما و أخذ القيمة بكمالها منهما، و بين إمساكه بغير شيء.
[١]. في «ب»: إلى مال.
[٢]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٧/ ١٦٠.