تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرط في القصاص و فيه أربعة و عشرون بحثا
و الحقّ أنّ له إلزامهما بكمال قيمته، و لا يدفع العبد.
٧٠٣٣. التاسع عشر:
لو جرح الحرّ العبد المملوك فسرت إلى نفسه، كان لمولاه أخذ القيمة منه بأعلى القيم من حين الجناية إلى وقت الموت، فإن تحرّر و سرت إلى نفسه و مات حرّا، فللمولى أقلّ الأمرين، من قيمة الجناية أو الدّية عند السراية [١] فإنّ القيمة إن كانت أقلّ، فهي الّتي يستحقّها المولى، و الزّيادة الحرّيّة فلا يملكها، و إن نقصت مع السّراية، لم يلزم الجاني ضمان النقصان، فإنّ دية الطّرف تدخل في دية النفس، و ذلك بأن يقطع واحد يده و هو رقّ، فعليه نصف قيمته إن كانت بقدر الدية، ثمّ قطع آخر يده بعد تحرّره، ثمّ آخر رجله، و سرى الجميع، سقطت دية الطّرف، و كانت دية النّفس عليهم أثلاثا، فيأخذ المولى ثلث الدية من الاوّل بعد أن كان له نصف الدّية منه، و للورثة الثلثان، و قيل: للمولى هنا أقلّ الأمرين من ثلث القيمة و ثلث الدية. [٢]
٧٠٣٤. العشرون:
لو قطع حرّ يد عبد، ثمّ أعتق و سرت، فلا قود لعدم التساوي وقت الجناية، و عليه دية حرّ، لأنّها مضمونة، فكان الاعتبار بها حال الاستقرار، فللسيّد نصف القيمة وقت الجناية، و لورثة المجنيّ عليه ما زاد، و لو تجاوزت قيمته دية الحرّ، فللمولى نصف دية الحرّ خاصّة.
و لو قطع آخر رجله بعد الحرّيّة و سرى الجرحان، فلا قصاص في الأوّل في الطرف و لا النفس، لأنّ انتفاء القصاص في الجناية يوجب انتفاءه في السراية، و على الثاني القود بعد ردّ نصف الدية عليه، و على الأوّل نصف
[١]. في الشرائع: ٤/ ٢١٠: «من قيمة الجناية و الدّية عند السراية».
[٢]. القائل الشيخ في المبسوط: ٧/ ٣٤- ٣٥.