تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - المطلب الثالث في الأحكام و فيه اثنا عشر بحثا
الاخر بيع نصيب الممتنع خاصّة، و بقي نصيب المجيب بحاله و لو كان هناك وصيّة لا بجزء من المقسوم، فالبحث فيه كما في الدّين، كما لو أوصى بمائة دينار و لم يعيّن المال، و لو كان بجزء من المقسوم فالبحث فيه كما لو ظهر البعض مستحقّا على ما تقدّم من التفصيل.
٦٦٠٩. السّابع:
لو طلب أحد الشريكين من الاخر المهاياة من غير قسمة، إمّا في الأجزاء، بأن يجعل لأحدهما بعض الدار يسكنه، أو بعض الأرض يزرعه، و الباقي لشريكه، أو في المدّة، بأن يسكن أحدهما الدار سنة، أو يزرع الأرض سنة، و الاخر سنة، لم يجبر الممتنع، نعم لو اتّفقا عليها جاز، و لا يلزم، بل لكلّ منهما فسخها.
و لو طلب أحدهما القسمة كان له ذلك، و انتقضت المهاياة.
٦٦١٠. الثّامن:
إذا طلب الشريكان القسمة من الحاكم، فإن عرف الحاكم الملك لهما بنفسه أو بالبيّنة، أجابهما إلى ذلك، و إن لم يعرف و لم تقم عنده بيّنة، و كانت يدهما عليه و لا منازع، فللشيخ قولان:
أحدهما: أنّه لا يقسّم [١] لأنّها قد يكون لغيرهم، فإذا قسّمها سلّط كلّ واحد على نصيبه، و ثبت له ذلك بالحكم.
و الثّاني أنّه يقسّم، [٢] لأنّ اليد تقضي بالملكيّة ظاهرا.
[١]. نسبه في الشرائع إلى المبسوط و لكنّ الموجود فيه: «أنّ الأوّل أقوى» و الظاهر أنّ المراد من الأوّل: «أنّه يقسّم» لاحظ شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٢؛ و المبسوط: ٨/ ١٤٨.
[٢]. الخلاف: ٦/ ٢٣٢، المسألة ٣٠ من كتاب آداب القضاء.